إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ملخص مادة الإدارة المدرسية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ملخص مادة الإدارة المدرسية

    بســـم الله الرحمـــن الرحيـــم




    :: مادة الإدارة المدرسية 303::



    إعداد الدكتور: معز النور نصر الدين
    جامعة ام القرى - الكلية الجامعية بالقنفذة - قسم التربية (303ترب)



    ~ ~


    * أهداف مقرر الإدارة المدرسية:


    1- إمداد الطلاب بالمهارات الأساسية والمعارف النظرية اللازمة لمدير المدرسة.
    2- تدريب الطلاب على حل المشاكل التي تواجه مدير المدرسة من خلال الاستفادة من الطرق والنظريات الحديثة في الإدارة المدرسية.
    3- كيفية توظيف النظريات والطرق الحديثة في حل المشاكل الإدارية المدرسية وتطويرها في المدارس الابتدائية في الملكة العربية السعودية.




    ~ ~

    * مفردات مقرر الإدارة المدرسية:

    1- تعريف الإدارة العامة والتعليمية والمدرسية والعلاقة بينهما.
    2- مفهوم الإدارة المدرسية.
    3- أهداف وخصائص الإدارة المدرسية.
    4- عناصر الإدارة المدرسية.
    5- نظريات الإدارة المدرسية.
    6- أنماط الإدارة المدرسية.
    7- العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية.
    8- الحوافز في الإدارة المدرسية.
    9- الإدارة المدرسية ومدير المدرسة.
    10- بعض مشكلات الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية.
    11- الإدارة المدرسية والمعلم والبيت والطالب.



    ~ ~



    سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

    http://quran.ksu.edu.sa/



  • #2
    1- تعريف الإدارة العامة والتعليمية والمدرسية والعلاقة بينهما.


    1- تعريف الإدارة العامة والتعليمية والمدرسية والعلاقة بينهما.



    * الإدارة العامة:


    أصل كلمة إدارة (Administration) لاتيني وتتكون من شقين:Ad = to ,,,Ministrare = to serve

    وبهذا تكون الإدارة بمعنى:
    الخدمة. على أساس أن من يقوم بالإدارة يقوم على خدمة الآخرين أو يصل عن طريق الإدارة إلى أداء الخدمة، فهذا هو المعنى اللفظي لأصل كلمة إدارة.


    أما الإدارة بمعناها العام تعني: النشاط الموجه نحو توفير التعاون المثمر والتنسيق الفعال بين الجهود البشرية المختلفة العاملة من أجل تحقيق هدف معين بدرجة عالية من الكفاءة. عليه فإن الإدارة تتكون من محورين هما: العنصر البشري والتعاون بين الأفراد والتنسيق بين جهودهم بغية الوصول إلى الهدف المعين.


    [مثال: رجل يقود سيارته ويركب معه أربعة أشخاص وأثناء السير توقفت السيارة لخلل بها، وحاول قائدها إصلاح الخلل وفشل، وعندئذ طلب إلى زملائه أن يترجلوا ويدفعوا السيارة للأمام حتى يتمكن من إدارتها. ونزل الركاب للمعاونة وبداوأ فعلا في دفع السيارة،

    عند هذه اللحظة بالذات التي تبدأ فيها الجهود البشرية تتعاون من أجل تحقيق هدف تظهر الحاجة إلى الإدارة. فكان الحاجة إلى الإدارة - كعملية - تولد كلما اتحدت إرادات الأشخاص من أجل الوصول إلى هدف معين. وفي هذا المثال يصبح دور الإدارة - القائد - تنسيق الجهود البشرية المتعاونة لتحقيق الهدف الذي هو تحريك السيارة.]



    ويعرف بعض رجال الإدارة، الإدارة بأنها: عملية نشطة مستمرة ومتكاملة. وهي عملية باعتبار البداية والنهاية. فعلى القائد الإداري تولي عملية تحريك ودفع وتوجيه المنظمة نحو تحقيق الأهداف.

    وذلك من خلال سلسلة من العمليات المتتابعة التي تشمل: اتخاذ القرار، الاتصالات، التنظيم، التنفيذ،الاشراف، التنسيق، التوجيه، الرقابة، ثم التقييم المستمر لما أمكن إنجازه من أهداف. وهكذا نرى أن الإدارة عملية نشطة مستمرة ومتكاملة فهي سلسلة مترابطة من العمليات لتحقيق الهدف المنشود والمعين.


    وقد أوضح العالم الفرنسي(هنري فايول) في كتابه: (الإدارة العامة والصناعية) (1916م)، أن الإدارة تعني: النظر إلى المستقبل أو التنبؤ بالمستقبل. وهو يعني بهذا التخطيط للمستقبل، وتتضمن عملية التخطيط للمستقبل عنصرين رئيسيين هما: التنبؤ و وضع الخطة.



    وقد اتفق كثير من علماء الإدارة مع (هنري فايول)على أن الإدارة تضم الوظائف التالية:

    1- التخطيط:
    ويقصد به عمل افتراضات عما سيكون عليه العمل في المستقبل. لذلك لابد من التنبؤ بما سوف يحدث في المستقبل ووضع الخطة لذلك المستقبل.


    2- التنظيم:
    وهو من أهم وظائف الإدارة، وينقسم إلى قسمين: تنظيم مادي وتنظيم إنساني. ويقصد بالتنظيم توزيع العمل على العاملين على أسس سليمة كفيلة بتحقيق أهداف المنظمة أي كان نوعها. إذا التنظيم هو: تقسيم أوجه النشاط اللازم لتحقيق الخطط والأهداف وتجميع كل نشاط في إدارة مناسبة.


    3- التنسيق:
    ويعني:
    تحقيق الانسجام بين مختلف الأنشطة داخل المؤسسة الإدارية بشكل يضمن عدم التضارب بين الصلاحيات والاختصاصات.


    4- التوجيه:
    وهو يعني: الاتصال بالموظفين والعاملين بواسطة التسلسل الإداري وتبصيرهم وترشيدهم بالوسائل الكفيلة بتحقيق الأهداف المعلنة. وهكذا فالتوجيه يعني الرشاد العاملين لتنفيذ أعمالهم على أسس سليمة.


    5- الرقابة:
    وتعني: التأكد من أن كل شيء يسير في مساره الصحيح كما خطط ونظم له. والرقابة تهدف إلى اكتشاف نقاط الضعف والسلبيات ومعالجتها بأسلوب علمي. ونطاق الرقابة في الإدارة يجب أن يشكل كل شيء داخل المؤسسة.

    ~ ~


    * الإدارة التعليمية:

    تعتبر الإدارة التعليمية جزء من الإدارة العامة، وقد تطور مفهوم الإدارة التعليمية في السنوات الأخيرة. وتتفق الإدارة التعليمية مع الإدارة العامة في الخطوط العريضة لأسلوب العمل في كل منهما.

    والعناصر المشتركة بين الإدارة العامة والتعليمية هي: التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقويم واتخاذ القرارات وسن القوانين واللوائح التنظيمية التي تسير العمل في كل منهما.

    وهكذا فالإدارة التعليمية هي: الإدارة المهيمنة على شئون التعليم بالدولة بكافة قطاعاتها، وممارسة هذه الهيمنة بأسلوب يتفق مع متطلبات المجتمع والفلسفة التربوية السائدة فيه.

    [ ويخلط بعض المشتغلين بالإدارة التعليمية والمهتمين بشئون التربية والتعليم بين مفهومي الإدارة التعليمية والإدارة المدرسية بالرغم من وجود دلالة مختلفة،

    فالإدارة التعليمية يطلق عليها باللغة الإنجليزية: Educational Administration. والإدارة المدرسية يطلق عليها باللغة الإنجليزية: School Management.

    وقد يبدو للوهلة الأولى أنه ليس هناك فرق بين لفظ: Administration ولفظ: Management ،

    وفي الحقيقة فإن اللفظ الأول يعني الأعمال التي يقوم بها الإداريون في المستويات العليا في الجهاز التعليمي المركزي والامركزي من عمليات: تخطيط وتنظيم واتخاذ قرار وتحديد الأهداف العامة ووضع المناهج والمقررات الدراسية وتحديد سن القبول بالمدرسة وسن الانتهاء منها وتحديد السلم التعليمي وتحديد مواعيد الامتحانات في الشهادة العامة،

    بينما اللفظ الثاني يطلق على العمل داخل الإدارات الفرعية والأقسام في ديوان الوزارة وفي المديريات التعليمية وفي الوحدات المدرسية، أي الأجهزة التنفيذية.]

    ~ ~

    * الإدارة المدرسية:

    الإدارة المدرسية هي المؤسسة التربوية التي تتبلور فيها نهائيا كل الجهود التي تبذلها اللجنة العليا لسياسة التعليم ووزارة المعارف والرئاسة العامة لمدارس البنات، سواء أكانت هذه الجهود في النواحي العلمية أو الإدارية أو الفنية وعلى قدر نجاح أو فشل هذه المؤسسة التربوية يتوقف مستوى التعليم وتتحدد نوعيته.

    ويعّرف الدكتور (عبد العزيز عرفات) الإدارة المدرسية في كتابه:(الاتجاهات التربوية المعاصرة)، بأنها: الكيفية التي تدار بها المدارس حتى يمكنها تحقيق أهدافها، من أجل إعداد أجيال ناشئة نافعة لانفسهم ولمجتمعهم.

    وذكر(جيمس هارولد فوكس)في كتابه: (الإدارة المدرسية)، تعريفا للإدارة المدرسية على أنها: كل نشاط، تتحقق من ورائه الأغراض التربوية تحقيقا فعالا، ويقوم بتنسيق وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية وفق نماذج مختارة ومحددة من قبل هيئات عليا داخل الإدارة المدرسية.

    إذا الإدارة المدرسية هي الوحدة القائمة بتنفيذ السياسة التعليمية، بينما تختص الإدارة التعليمية برسم هذه السياسة. وبهذا فإن الإدارة المدرسية تعتبر جزءًا من الإدارة التعليمية وصورة مصغرة لتنظيماتها واستراتيجية محدودة تتمركز فيها فعاليتها.

    ~ ~

    * العلاقة بين الإدارة العامة والتعليمية المدرسية:

    ونخلص إلى أن الإدارة العامة والتعليمية والمدرسية تشترك في عدة عناصر هي:
    1- لتخطيط.
    2- التنظيم.
    3- التنسيق.
    4- التوجيه.
    5- المتابعة.
    6- التقويم.




    ~ ~

    يتبــع~


    سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

    http://quran.ksu.edu.sa/


    تعليق


    • #3
      2- مفهوم الإدارة المدرسية.

      2- مفهوم الإدارة المدرسية.


      * مفهوم الإدارة المدرسية:

      لقد تعددت وتباينت آراء المفكرين ورجال التربية حول مفهوم الإدارة المدرسية. فالدكتور(أحمد عبد الرحمن عيسى) في كتابه (سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية) يرى أن الإدارة المدرسية هي: العملية التربوية كلها من جميع جوانبها وكل ما يدور فيها، أي عالم المدرسة الذي يحيا فيه التلاميذ حياة تكوينية يتطبعون فيها بطابع الإطار العام الذي رسمته الدولة، بحيث يشمل هذا العالم المدرسي كل الوسائل الإدارية من بشرية ومادية ومعنوية وكل ما يهيئ الجو الصالح للعمل والظروف المواتية لتقديم الخدمات التربوية للتلاميذ، بدا من مدير المدرسة وهيئات التدريس والموظفين إلى طاقم العمال والشغالين والحراس، بل يتسع هذا المفهوم حتى يشمل اشتراك بعض أولياء الأمور وإمكانات البيئة المحلية وحاجاتها.


      أما الدكتور(محمد منير مرسي) فيعرف الإدارة المدرسية في كتابه (الإدارة المدرسية الحديثة) بأنها: كل نشاط منظم مقصود وهادف تتحقق من ورائه الأهداف التربوية المنشودة من المدرسة، والإدارة المدرسية ليست غاية في حد ذاتها وإنما وسيلة لتحقيق أهداف العملية التربوية.


      ويرى الدكتور(أحمد إبراهيم أحمد) في كتابه (نحو تطوير الإدارة المدرسية) أن الإدارة المدرسية هي: ذلك الكل المنظم الذي يتفاعل بإيجابية داخل المدرسة وخارجها وفقا لسياسة عامة، وفلسفة تربوية تضعها الدولة رغبة في إعداد الناشئين بما ويتفق وأهداف المجتمع والصالح العام للدولة، وهذا يقتضي القيام بمجموعة متناسقة من الأعمال والأنشطة مع توفير المناخ المناسب لاتمامها بنجاح.


      ويرى الدكتور(عمر محمد خلف) في كتابه (أساسيات الإدارة والاقتصاد في التنظيمات التربوية ) أن الإدارة المدرسية هي: فرع من فروع الإدارة التربوية وبذلك تعتبر إدارة معنية بالأنشطة التنفيذية.


      إن هذا التعدد في الآراء واختلاف وجهات النظر حول تحديد مفهوم الإدارة المدرسية من قبل رجال التربية والتعليم لا يقلل من قيمة الإدارة المدرسية وأهميتها.


      ومن خلال الآراء والتعاريف السابقة يمكن أن نخرج بعبارة واحدة عن الإدارة المدرسية ألا وهي: الإدارة المدرسية عبارة عن مجموعة من الجهود المنظمة التي يقوم بها أفراد داخل إطار واحد وهو المدرسة لتحقيق الأهداف التربوية المرسومة والتي تنعكس آثارها على المجتمع.


      ولقد تطور مفهوم الإدارة المدرسية تطورا سريعا في عصرنا الحاضر والسبب يرجع إلى التطور الذي يشهده ميدان الإدارة العامة من حيث المفاهيم والآراء والأفكار الحديثة وهذا أدى إلى زيادة الاهتمام بالدراسات والبحوث في الإدارة المدرسية بشكل خاص.


      وهكذا أصبحت الإدارة المدرسية علما مستقلا قائما بذاته. ويقول الدكتور (جريفث) في كتابه ( نظرية الإدارة) مؤكدا هذه الحقيقة أن الإدارة المدرسية لم تبدأ في الظهور كعلم مستقل عن علم الإدارة العامة والإدارة الصناعية والتجارية إلا منذ سنة 1946م .


      وإن تحديد مفهوم الإدارة المدرسية لا يعني انفصاله عن مفهوم الإدارة التعليمية وبالتالي عن مفهوم الإدارة العامة. و الإطار العام للعملية الإدارية خير رابط بين هذه المفاهيم جميعا.


      ~ ~

      سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

      http://quran.ksu.edu.sa/


      تعليق


      • #4
        3- أهداف وخصائص الإدارة المدرسية.

        3- أهداف وخصائص الإدارة المدرسية.


        * أهداف الإدارة المدرسية:

        انعكس التطور الذي شهدته الإدارة المدرسية من حيث مفهومها وأهميتها على طبيعة أهدافها. فلم يعد هدف الإدارة المدرسية تسيير أمور المدرسة بشكل عادي وروتيني ولم يعد هدف مدير المدرسة المحافظة على النظام داخل المدرسة وتطبيق القوانين والأنظمة بحذافيرها على الطلاب والمدرسين ومعاقبة المخالف منهم. بل أصبح التلميذ عقليا وجسميا وروحيا هو محور هدف الإدارة المدرسية وكما أن توفير الإمكانيات المادية والمعنوية وتهيئة الجو المناسب للتلميذ أصبح هدفا رئيسا للإدارة المدرسية.

        ~ ~

        ولقد لخصت أهداف الإدارة المدرسية في الأتي:

        1- بناء شخصية الطالب بناءا متكاملا، علميا وعقليا ونفسيا وجسديا وتربويا وثقافيا واجتماعيا.

        2- تنظيم وتنسيق الأعمال الفنية والإدارية في المدرسة تنظيما يقصد منه تحسين العلاقات بين العاملين في المدرسة، وسرعة إنجاز الأعمال وتنسيقها،والقضاء على الاحتكاك الذي يحدث بين أفراد الأسرة الواحدة (المدرسة) أحيانا.

        3- تطبيق ومراعاة ومراقبة الأنظمة والقوانين التي تصدر من الإدارات العليا المسئولة عن التعليم في القطر أو البلد وتخص بالذات الإدارة المدرسية.

        4- وضع خطط التطور والنمو اللازم للمدرسة في المستقبل.

        5- إعادة النظر في مناهج المدرسة وموادها ونشاطاتها ووسائل تعليمها، ومكتبتها وبرامجها الثقافية ومقصفها وجمعياتها.

        6- الأشراف التام على مشاريع المدرسة حاضرا ومستقبلا كالمباني أو الأندية الحديثة أو المشاريع التي تخصص لتمويل المدرسة من أجل سد حاجتها.

        7- العمل على إيجاد العلاقات الحسنة بين المدرسة والبيئة الخارجية عن طريق مجلس الأباء وعن طريق النوادي والجمعيات والمؤسسات الثقافية.

        8- توفير النشاطات المدرسية التي تساعد الطالب على نمو شخصيته نموا اجتماعيا وتربويا وثقافيا داخل المدرسة وخارجها.

        9- تهيئة الجو المناسب في المدرسة من أجل خلق هذه الأهداف وتحديدها بل ومن أجل تحقيقها وتجنيد كافة الإمكانيات داخل المدرسة وخارجها لذلك. هذا بالإضافة إلى التأكد من سلامة الوسائل المؤدية لتحقيقها وذلك بعد الدراسة الواعية لها.

        10- التخطيط والتنفيذ والإشراف والتقويم والتوجيه والإرشاد والمراقبة والمتابعة والتطوير وتحديد المسئولية.

        11- معاونة البيئة على حل ما يستجد فيها من مشكلات أو حوادث أو كوارث، تعاونا فعالا إيجابيا ملموسا.

        ~ ~

        ويبين الدكتور (أحمد عبد الرحمن عيسى)أن هناك أهداف تنفيذية تدخل ضمن أهداف الإدارة المدرسية لعل من أهمها:

        1- أن يكون صالح التلميذ هو رائد المدرسة، فالتلميذ أولا وقبل كل شيء. فالإدارة المدرسية تعمل على تهيئة الظروف وتقديم الخدمات التي تحقق تربية التلاميذ وتعليمهم.

        2- توزيع الأعمال والأعباء على العاملين بالمدرسة كل بحسب دوره واختصاصه وتحديد مسئولية كل منهم تحديدا قاطعا في حدود فرديته أولا وجماعيته في الوقت نفسه، أي باعتباره فردا في مجتمع المدرسة نفسها، عليه أن يؤدي واجبه الفردي بروح الجماعة المدرسية الفريق المتكامل.

        3- أن تعمل المدرسة على تفادي وقـوع المشكلات المفاجـئة، وهـو ما يسمى (الاستشعار عن بعد) وذلك بأن تكون هنالك يقظة وتفهم للمواقف التي قد تؤدي إلى حدوث المشكلات وظهورها فيا بعد عن طريق العمل.

        4- أن تنظم الإدارة المدرسية طريقة العلاقات الداخلية بين العاملين فيها وهم عادة مستويات مختلفة ولكنهم جميعا يلتقوا حول العامل المشترك وهو المروءة والإنسانية.


        ~ ~


        ومن خلال دراستنا لأهداف الإدارة المدرسية نستطيع أن نصل إلى أكثر من حقيقة حول هذه الأهداف لعل من أهمها:

        1- أن أهداف الإدارة المدرسية في الوقت الحاضر تختلف عنها في الماضي. وهذا يعني أن هناك تغير وتطور نحو الأفضل فيما يتعلق بهذه الأهداف.

        2- أن تطور أهداف الإدارة المدرسية مرتبط ارتباط وثيقا بتطور العملية التربوية والتعليمية.

        3- حيث أن الطفل هو محور العملية التربوية والتعليمية فهو بالتالي محور أهداف الإدارة المدرسية.


        ~ ~

        * خصائص الإدارة المدرسية:

        تعتبر الإدارة المدرسية محور العملية التربوية والتعليمية، والإدارة المدرسية بهذا المفهوم ليست غاية في حد ذاتها وإنما وسيلة لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية داخل المدرسة. ولا شك أن الاتجاهات الحديثة الإدارة المدرسية قد وسعت من مجالات العمل فيها كما أصبحت الإدارة المدرسية تقوم على أصول علمية توجه العمل داخل المدرسة.

        ~ ~

        ولقد ذكر الدكتور(عرفات عبد العـزيز سلمان) في كتابه (استراتيجية الإدارة في التعليم) أنه لكي تنجح الإدارة المدرسية في عملها وتحقق الأهداف المطلوبة منها لابد أن تتوفر لها الخصائص التالية:

        1- أن تكون إدارة هادفة: بمعنى أنها لا تعتمد على العشوائية أو التخبط في تحقيق غاياتها بل تعتمد على الموضوعية والتخطيط السليم في إطار الصالح العام.

        2- أن تكون إدارة إيجابية:أي لا تركن إلى السلبيات أو المواقف الجامدة بل يكون لها الدور القيادي الرائد في العملية التربوية.

        3- أن تكون إدارة اجتماعية: وهذا يعني أن تكون بعيدة عن الاستبداد أو التسلط، مستجيبة للمشورة الصادقة، مدركة للصالح العام عن طريق العمل الجاد المشبع بالتعاون والإلفة.

        4- أن تكون إدارة إنسانية:
        أي لا تنحاز إلى آراء أو مذاهب فكرية أو تربوية معينة قد تسيء إلى العمل التربوي لسبب أو لأخر وان تحرص على تحقيق أهدافها بغير قصور أو مغالاة.

        ~ ~

        بالإضافة إلى الخصائص السابقة هناك خاصية التقويم المستمر للعملية التربوية والتعليمية من قبل الإدارة المدرسية. إن استخدام الوسائل المناسبة للتقويم سوف يمكن الإدارة المدرسية من مساعدة أعضاء هيئة التدريس والموظفين على اتخذ القرارات المناسبة والصحيحة وبدون ذلك فإن الكثير منهم سوف يلجأ للاعتماد على التخمين بدل الاعتماد على الشواهد الظاهرة والبيانات الموضوعية. وعملية التقويم لا تقتصر على فئة معينة بل إنها تشمل جميع العاملين في المدرسة حتى مدير المدرسة عليه أن يهتم بتقويم عمله حتى يعرف مقدار تقدمه فيه.


        والإدارة المدرسية تقوم بعميلة التقويم لأعمال المدرسين والموظفين، كما أن كل واحد من هؤلاء يقوم بعملية تقويم نفسه وذلك من خلال ما يقوم به من عمل. كما أن الإدارة المدرسية تقوم بتشجيع المدرسين على تقويم أعمال التلاميذ وذلك من خلال التحصيل الدراسي والسلوك الشخصي. ولا تكتفي الإدارة المدرسية بذلك بل إنها تطالب جميع العاملين بتقويم العمل المدرسي بشكل عام.


        إن عملية التقويم لكي يتحقق لها النجاح يجب أن تكون بصورة مستمرة وأن تشمل جميع القوى المادية والمعنوية والبشرية داخل المدرسة.

        ~ ~


        سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

        http://quran.ksu.edu.sa/


        تعليق


        • #5
          4- عناصر الإدارة المدرسية.

          4- عناصر الإدارة المدرسية.



          * عناصر الإدارة المدرسية:

          تتكون الإدارة المدرسية من عدة عناصر، وهذه العناصر موجودة في الإدارة العامة والإدارة التعليمية، ولكن كل إدارة تنفذ هذه العناصر بأسلوب خاص بها يناسب وضعها الإداري ويحقق هدفها المعين المنشود. وسوف نتناول بالتفصيل عناصر الإدارة المدرسية وهي:


          1- التخطيط:

          يعتبر التخطيط أهم عناصر الإدارة المدرسية، فبدون التخطيط لا يمكن تنفيذ الأعمال على الوجه المطلوب وكما هو معروف فان التخطيط هو التفكير المنظم اللازم لتنفيذ أي عمل والذي ينتهي باتخاذ القرارات المتعلقة بما يجب عمله ومتي يعمل وكيف يعمل، فالتخطيط يعني في أبسط صوره ماذا يجب عمله في المستقبل ومتي يعمل وما هي الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لتنفيذه.


          وعلى هذا يمكن تقسيم التخطيط إلى عدة عناصر:


          أ) تحديد الأهداف المراد تحقيقها.

          ب) وضع السياسات التحكم تصرفات العاملين.

          ج) وضع الاستراتيجية.

          د) تحديد مستلزمات الخطة من العناصر البشرية والمادية الواجب استخدامها لتحقيق الأهداف.

          هـ) إقرار الإجراءات أي الخطوات التفصيلية التي تتبع مختلف العمليات.

          و) وضع البرامج الزمنية أي ترتيب الأعمال المراد القيام بها ترتيبا زمنيا مع ربطها بعضها ببعض.


          ويقتضي هذا:

          1- رسم برنامج زمني عام مع وضع احتمالات الحذف منه أو الإضافة إليه.

          2- معرفة إمكانيات المدرسة وأبنيتها ومرافقها وأثاثها وكذلك احتياجاتها.

          3- تكوين اللجان المتعددة التي يناط بها الإشراف على الأنشطة المختلفة.

          4- توزيع اللجان والتنسيق فيما بينها ومن هذه اللجان:
          أ) لجنة النشاط الرياضي.
          ب) لجنة النشاط الثقافي والاجتماعي.
          ج) لجنة مكتبة المدرسة.
          د) لجنة مدرسي المادة.
          هـ) لجنة التوجيه والإرشاد النفسي للطلاب.


          5- دراسة ما قد يظهر من مشكلات محتملة ووضع الحلول المناسبة لها.

          ~ ~

          2- التنظيم:

          ويعني توزيع الأعمال المختلفة على العاملين كل في مجال تخصصه، وإعطاء هؤلاء العاملين الصلاحيات لإنجاز ما أسند إليهم من أعمال في أقصر وقت ممكن وبأقل تكلفة وبأعلى مستوى للأداء.

          والتنظيم يعني في مجال الإدارة المدرسية وضع الترتيبات الكفيلة بتحقيق الأهداف المدرسية.

          ومن مقتضيات التنظيم في الإدارة المدرسية:

          أ) دراسة دقيقة لأوضاع المدرسة ومتطلبات العمل داخلها وخارجها.

          ب) الإحاطة بما تتضمنه اللوائح والتعليمات والنشرات والقرارات الخاصة بالتعليم عامة وبالإدارة المدرسية خاصة.

          ج) إعداد متطلبات العمل واتخاذ الترتيبات الضرورية لتنفيذه سواء فيما يتعلق بالقوى البشرية أو الأعمال المالية أو ما يتعلق بالتجهيزات والملاعب.

          د) دراسة الخطط الدراسية المختلفة لكل الصفوف، ثم معرفة الأعداد اللازمة من المعلمين وتوزيع الأنصبة من الحصص.

          هـ) وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا يتطلب من القائم على الإدارة التعرف على قدرات واستعدادات كل فرد.

          و) تنظيم برامج خدمة البيئة وما يمكن أن تقدمه المدرسة لها وكيفية التعاون بينهما.

          ز) حسن توزيع المسئوليات على القائمين بها، مع حسن أداء العمل المدرسي وممارسة الأنشطة بجدية وتحقيق الغايات المرجوة منها.

          ~ ~

          3- التنسيق:

          ويقصد به في الإدارة المدرسية تحقيق الانسجام بين مختلف أوجه النشاط في المدرسة، ولا يمكن تحقيق التنسيق ما لم تحدد أهداف النشاط وتوزع الأعمال بكل دقة. والتنسيق يهدف فيما يهدف إليه إلى عدم التضارب في الاختصاصات المحددة للعاملين في المدرسة. إن من أكبر المشاكل التي تواجه الإدارة المدرسية الصرع الإداري بسبب تضارب الاختصاصات وعدم وضوح الأهداف، وعندما يكون التنسيق تخف حدة الصراع وتتضح المسئوليات ولا يكون هناك مجال للتهرب من تبعات الأعمال.

          ~ ~

          4- التوجيه:

          والتوجيه يعني في الإدارة المدرسية الاتصال بالمعلمين والإداريين العاملين في المدرسة من أجل مساعدتهم على تحقيق الأهداف التربوية التي أنشئت المدرسة من اجلها.

          ومن أهم المبادئ التي يقوم بها التوجيه في الإدارة المدرسية:

          أ) وحدة الأمر: فمن المعلوم أن التوجيه يكون أكثر فاعلية وجدوى إذا ما تلقى العاملون في المدرسة الإرشادات والأوامر من مصدر واحد.

          ب) الإشراف المباشر:وهو أمر ضروري وهام في عملية التوجيه ويكون ذا فاعلية أكبر عندما يكون الاتصال الشخصي بين الرئيس والمرؤوس.

          ج) اختيار الأسلوب: يجب على مدير المدرسة أن يختار أسلوب التوجيه الأكثر مناسبة للأفراد الذي يتولى توجيههم بما يتفق ونوع العمل المطلوب منهم إنجازه والاختيار الحقيقي من بين البدائل المتاحة للتوجيه وعلى أساس ما عليه كل أسلوب.

          ~ ~

          5- المتابعة:

          ويقصد بها الإشراف على تنفيذ ما تم التخطيط والتنظيم له، ويشمل ذلك كل ما يتعلق بالدراسة و الأنشطة أو الأعمال الإدارية أو غير ذلك مما تقدمه المدرسة للعاملين بها من معلمين وإداريين وطلبة.

          ولكي تحقق المتابعة أهدافها ينبغي اتخاذ ما يلي:

          1- اليقظة التامة من الإدارة المدرسية ممثلة في مديرها ومعلميها وإدارييها.

          2- مداومة الاتصال بمجالات العمل والتأكد من أن الأعمال تسير كما خطط لها ومعرفة نواحي النقص أو القصور ومحاولة تداركها ومدارسة المشكلات ومحاولة التعليق عليها وتذليل ما يوجد من صعوبات.

          3- تهيئة الجو المناسب للعمل المثمر، بما يشع فيه من تعاون وتآلف والإفادة من الخبرات المختلفة.

          4- جعل الاجتماعات مجالا واسعا للمشورة وتبادل الآراء واتخاذ القرارات بالإضافة إلى مناقشة ما يعن للمدرسة من أمور تعود بالفائدة على المدرسة.

          ~ ~

          6- التقويم:

          بواسطة التقويم يمكن أن يقال أن هذه الإدارة المدرسية نجحت في تحقيق الأهداف التربوية المناطة بها أو أنها فشلت. ومن أهم دعائم التقويم الناجح تحديد عدد من المعايير الإجرائية التي يتم التقويم في ضوئها.


          ومن مجالات التقويم:

          1- تقويم التنظيم المدرسي أثره على تحقيق رسالة المدرسة.

          2- تقويم العلاقة بين المدرسة والمجتمع لمعرفة ما تقدمه المدرسة للمجتمع من خدمات وما يقدم المجتمع من مساعدة لها في تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية.

          3- تقويم خطة المباني المدرسية والتجهيزات والأدوات المدرسية التي تسير العملية التعليمية.

          4- تقويم أداء المعلمين ومدى إقبالهم على مهنة التدريس وقدرتهم على تحقيق النمو المطلوب لطلابهم.

          5- تقويم المنهج الدراسي من حيث أهدافه ومحتواه وتنظيمه وتنفيذه.

          6- تقويم مدى تقدم التلميذ وما اكتسبه من مهارات وقيم واتجاهات.

          ~ ~


          سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

          http://quran.ksu.edu.sa/


          تعليق


          • #6
            5- نظريات الإدارة المدرسية.

            5- نظريات الإدارة المدرسية.


            * نظريات الإدارة المدرسية:

            مدير المدرسة يعتبر القائد الأول في المدرسة وعليه تقوم جميع الأعباء الإدارية والفنية لإنجاح العملية التعليمية والتربوية. وبالطبع هذا القيادي الإداري يتعامل مع مرؤسيه بطريقة تساعد على تحقيق النتائج المرجوة من المدرسة. فعليه أن يكون ذو صفات قيادية تؤهله لان يتبوأ منصب الإدارة والقيادة.


            وقد أجريت عدة محاولات للتوصل إلى أساليب صادقة لاختيار رجال الإدارة التعليمية والمدرسية، وقد خرج العلماء بتصور يرى أن أول خطوة كبيرة في هذا السبيل تتعلق بتحديد معنى (النجاح في الإدارة) إلا أن هناك صعوبة في الوصول إلى هذا التعريف. والخطوة الثانية هي دراسة المديرين الناجحين في عملهم. وبالنسبة للخطوة الثانية يقول كل من (فريمان وتيلور): إننا نعرف كثيرا عمن هو الشخص الناجح أكثر مما نعرف عن الأسباب التي تجعله ناجحا.

            ~ ~

            وقد ظهرت نظريات لاختيار المدريين والقادة الإداريين:

            * نظريات القيادة:


            ظهرت عدة نظريات للقيادة، سوف نتناولها ن بالتفصيل والشرح، وهذه النظريات ثلاثة أساسية في القيادة وهي:

            1- نظرية السمات (المدخل الفردي).
            2- نظرية الموقف (المدخل الاجتماعي).
            3- النظرية التفاعلية ( المدخل التوفيقي).

            ~ ~

            وظهرت هذه النظريات بعد الجهود التي قام بها علماء الإدارة وعلم النفس والاجتماع لوضع معايير ثابتة يمكن من خلالها اختيار القادة الإداريين،

            وخلصت هذه الجهود إلى حصر المعايير في مجموعتين هما:

            1- معايير شخصية، تتحدث عن السمات الشخصية للقائد.
            2- معايير موضوعية، تتعلق بالمركز القيادي وعلاقة القائد بالمرؤوسين.

            ~ ~

            لذا من خلال هذه الجهود ظهرت النظريات الثلاثة السابقة الذكر.

            أولا: نظرية السمات (المدخل الفردي- Trait Theory ):

            تعتمد هذه النظرية على أن القائد لديه مجموعة من السمات تجعله ناجحا، وقادرا على قيادة الآخرين. و يبني أصحاب هذه النظرية رأيهم على ضوء مسلمة تقول، بأن القادة يولدون ومعهم موهبة القيادة، وانه توجد فيهم خصال تميزهم عن تابعيهم. أذا القادة يولدون بالفطرة ولا يصنعون (Leaders are born, not made)، فهذه النظرية هي أذا نظرية (الرجل العظيم The Great man Theory). ولقد ظهرت هذه النظرية في أوربا في القرن الثامن عشر الميلادي.


            ولقد أجرى عددا من الباحثين من كتاب الإدارة وعلم النفس دراسات حول سمات القادة وهم أنصار نظرية السمات، وتوصلوا من خلال دراساتهم إلى مجموعة من السمات العامة تصورا أنها ضرورية للقيادة، ويمكن إذا ما توفرت في شخص ما أن تجعل منه قائدا ناجحا، وهي باختصار:

            إلى أن أهم هذه السمات ما يلي:

            1- المقدرة (الذكاء، طلاقة اللسان، اليقظة، الأصالة والعدالة).

            2- مهارة الانجاز (الثقافة والتعليم، والمعرفة الواسعة).

            3- تحمل المسؤولية وتتطلب: المبادأة،الثقة بالنفس، المثابرة، السيطرة، الطموح.

            4- روح المشاركة وتتطلب: النشاط، الروح الاجتماعية الطيبة، المساهمة والتعاون، القدرة على التكيف مع الآخرين.

            5- المكانة الاجتماعية وتتطلب الشعبية.

            6- القدرة على تفهم الموقف.

            7- أن يكون معدل الذكاء لدى القائد أكثر من معدل الذكاء لدى مرؤوسيه.

            8- أن يكون لديه اطلاع وإلمام واسعان بأمور العمل.

            9- أن تكون لديه القدرة على التعبير عن أفكاره.

            10- أن يكون ناضجا عقليا وعاطفيا.

            11- أن لديه الدافع الذاتي الذي يحفزه إلى العمل لتحقيق الانجازات المطلوبة.

            12- أن تكون لديه المهارة الإنسانية والاجتماعية في التعامل مع مرؤوسيه.

            13- أن يكون اعتماده على مهاراته الإدارية بشكل يفوق اعتماده على مهاراته الفنية.


            ونسبة لعدم وجود دراسات وأبحاث كثيرة تؤكد على ارتباط القيادة بالصفات والخصال، اتجهت معظم الأبحاث في الخمسينيات من هذا القرن إلى الاهتمام بسلوك القائد عند ممارسة العمل الإداري.


            ~ ~

            ثانيا: نظرية الموقف (المدخل الاجتماعي):

            كانت نتيجة ودراسات وأبحاث علماء الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي، ظهور هذه النظرية، التي تقول بان العامل المشترك بين القادة هو ليس السمات، بل القدرة على إظهار كفاءة أفضل في مواقف معينة. وتعتبر الباحثة (ماري فوليت) أول من نادى بضرورة أن يكون السلوك مستمدا من الموقف وذلك في الثلاثينيات وأطلقت على ذلك مفهومها المشهور (قانون الموقف - The Law of Situation).


            و يقوم مفهوم هذه النظرية على القول بان أساس تحديد خصائص القيادة لا يرتبط بسمات وخصائص شخصية معينة، بل يرتبط بسمات وخصائص نسبية ترتبط بموقف قيادي معين، ذلك لان متطلبات القيادة تختلف بحسب المجتمعات والتنظيمات الإدارية داخل المجتمع الواحد، والمستويات الوظيفية في التنظيم الواحد، والمراحل التي يمر بها التنظيم، والمنصب القيادي المطلوب شغله.


            ويفترض أنصار هذه النظرية أن نجاح أنماط القيادة المختلفة يرتبط بمدى ملاءمتها ومناسبتها للموقف الذي تستخدم فيه. لذلك كان على القائد أن يتعرف على الموقف الذي هو فيه ومن ثم يختار النمط القيادي المناسب له.


            ولخصت فلسفة نظرية الموقف من خلال تحليل كيفية اختيار نمط القيادة بالقول: أن هناك ثلاث مجموعات من القوى تهم القائد في اختياره للنمط القيادي العملي والمرغوب فيه، أو النمط القيادي الذي يتلاءم مع متطلبات الموقف الذي يواجهه.


            وهذه المجموعات هي:

            أ) القوى الكامنة في القائد:وأهمها قدرته على تقييم الظروف، وميوله واتجاهاته القيادية، ومدى ثقته بنفسه وبمرؤوسيه.

            ب) القوى الكامنة في المرؤوسين: وأهمها حاجتهم إلى الاستقلال، واستعدادهم لتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات وقدرتهم على فهم التوجيهات.

            ج) القوى الكامنة في الموقف: واهم هذه القوى:
            1- نمط التنظيم وفلسفته والقوى النابعة منه.
            2- مدى فاعلية المجموعة العاملة المرتبطة بالموقف.
            3- طبيعة المشكلة التي خلقت الموقف ودرجة تعقدها.
            4- الوقت المتاح لإيجاد الحل الملائم للمشكلة.



            ولكن لم تسلم هذه النظرية من بعض الانتقادات التي ترى أن وضع الموقف في الأساس الأول لتحديد السمات القيادية، لا يعني أن ظهور القائد يتوقف على عوامل الموقف وحدها، فربما لا يستجيب القائد لمتطلبات الموقف مع توفر السمات اللازمة لهذا الموقف فيفشل في قيادته. ويؤخذ على الدراسات التي أجريت في هذه النظرية على انه ليس هناك اتفاق تاما حول عناصر الموقف، وعلى ضوءه يمكن تحديد إذا ما كان الموقف ملائما أو غير ملائم. فبعض الباحثين افترض ثلاثة عناصر والآخرين افترض أكثر. وكذلك يؤخذ على هذه النظرية تقسيمها لأنماط القيادة إلى عدة أنماط، فمنهم من قسمها إلى ثلاثة أنماط ومنهم من قسمها إلى أربعة. لذا ظهرت النظرية الثالثة (النظرية التفاعلية) والتي ترى وجوب الجمع بين المدخل الفردي والمدخل الاجتماعي، أي نظرية السمات ونظرية الموقف.


            ~ ~

            ثالثا: النظرية التفاعلية (المدخل التوفيقي):


            في هذه النظرية ينظر إلى القيادة كعملية اجتماعية، يدخل فيها شخصية القائد وسماته، وعناصر الموقف، وخصائص الجماعة التي يقودها القائد وما تريده وتطلبه من القيادة، إذا هي عملية تفاعلية اجتماعية بين القائد والمرؤوسين، ونجاح القائد في قيادته يتطلب منه التفاعل مع المرؤوسين وتلبية حاجاتهم وتحقيق أهدافهم وحل مشاكلهم. وتفاعل هذا القائد مع الجماعة لا يعني تحقيق التكامل بين كل أعضاء الجماعة، بل يمكن تحقيق ذلك مع بعض المرؤوسين.


            ونخلص مما تقدم إلى أن القائد الناجح - في مفهوم النظرية التفاعلية - هو الذي يكون قادرا على التفاعل مع الجماعة وإحداث التكامل في سلوك أعضائها أو سلوك معظمهم، آخذا في اعتباره آمال وقيم وتطلعات أفرادها


            وبالنظر إلى كل الإسهامات حول هذه النظرية من قبل أنصارها، نجد أن كل الإسهامات تدور حول محور واحد ألا وهو رؤية القيادة من خلال عملية التفاعل الاجتماعي بين القائد والجماعة. ومن أنصار هذه النظرية (توماس جوردون) الذي يرى أن القيادة الفعالة هي القيادة المتركزة حول الجماعة، ويرى أن هناك سمات عامة يجب توافرها في القائد منها: الذكاء المتوسط، والقدرة على تكوين علاقات مع الآخرين، والقدرة على التعبير عن الهدف، والعدالة في معاملة المرؤوسين وغيرها.


            إن المنهج التوفيقي يقوم أساسا على مدى تأثير القائد في المرؤوسين في موقف معين، وتأثير المرؤوسين في القائد في هذا الموقف، وعندهما القيادة لا قيمة لها بدون الجماعة أو المرؤوسين.

            ويمكن القول بأن النظرية التفاعلية هي الأفضل وذلك لأنها تراعي صفات القائد و عناصر الموقف المعين وكذلك تأخذ في الاعتبار ما يحتاجه المرؤوسين. إذا هذه النظرية أخذت في الاعتبار الجوانب الاجتماعية للمرؤوسين وحاجاتهم وسمات القائد وبذلك تكون قد اعترفت بصفات القائد (نظرية السمات) وأخذت في الاعتبار الموقف وما يتطلبه من قرار صائب (نظرية الموقف)، ومن ثم اهتمت بالمرؤوسين وحاجاتهم. إذا يمكن القول بأنها نظرية متكاملة وناجحة في العمل الإداري.

            ~ ~



            سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

            http://quran.ksu.edu.sa/


            تعليق


            • #7
              6- أنماط الإدارة المدرسية.

              6- أنماط الإدارة المدرسية.


              * أنماط الإدارة المدرسية:


              مقدمة:-
              من أشهر أنماط أساليب الإدارة المدرسية المعروفة تلك التي تقوم على أساس أن لرجل الإدارة اهتمامين رئيسين:
              أحدهما: يتعلق بتحقيق الأهداف والنتائج المتفق عليها، وهذا الاهتمام موجه نحو العمل.
              ثانيها:
              يتعلق بالعلاقات مع الآخرين وهو اهتمام يتعلق بالناس والأفراد الذين يتعامل معهم.
              وبعض الدراسات الماضية ذهبت إلى القول بان هذين الاهتمامين على طرفي نقيض. وأن المدير أو رجل الإدارة كلما زاد اهتمامه بتحصيل النتائج قل اهتمامه بالعلاقات مع الآخرين والعكس بالعكس أي كلما زاد اهتمامه بالعلاقات مع الآخرين قل اهتمامه بتحصيل النتائج.



              والمدير الناجح هو الذي يستطيع تحقيق التوازن بين الجانبين. وهو أمر يحتاج إلى مهارة كبيرة قد يصعب توفرها بصورة مطلقة، وذلك لان المواقف الإدارية تختلف، وقد تطرح بدائل مختلفة يكون فيها جانب تغليب العلاقات الإنسانية دونما تضحية بنتائج العمل. وهذه كلها أمور يترك تقديرها إلى رجل الإدارة ونظرته للموقف وتقويمه له.


              وعليه يمكن القول بأن الإدارة الناجحة هي مزيج من المعرفة النظرية والمهارات العملية. وكثير من هذه المهارات يتعلمها رجل الإدارة من خلال ممارسته العملية لوظيفته.

              ~ ~

              والان ندخل بالتفصيل إلى أنماط الإدارة المدرسية:

              * النمط الديمقراطي:


              يقوم هذا النمط من القيادة على المشاورة في اتخاذ القرار وعمليات التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والمتابعة. والقائد (مدير المدرسة) يؤمن بقدرة الجماعة على العمل ويحترمهم وينمي قدراتهم على الإبداع والابتكار ويكون للجماعة حرية الاتصال وتسود العلاقات الإنسانية السليمة بين المدير والجماعة.


              ويكمننا أن نلخص خصائص هذا النمط الإداري في الآتي:

              1- تسود العلاقات الإنسانية في هذا النمط من القيادة المدرسية.

              2- يظهر التعاون المثمر لانجاح الأهداف التربوية.

              3- يقوم هذا النمط على الإيمان بقيمة الفرد وكرامته وقدرته على العمل.

              4- يشعر أعضاء الجماعة (المدرسين والموظفين والطلاب) بالرضا.

              5- الثقة متبادلة بين المدير والجماعة.

              6- الروح المعنوية للعاملين مرفوعة.

              7- يدفع بالعمل إلى التقدم.

              8- يرى هذا النوع من القيادة أن السلطة ليست قوته وإنما هي ميزة تتيح الفرصة لمعرفة الآخرين.

              9- لا يلجأ في النمط المدير إلى أساليب القهر والقسر أو التهديد بل على الواقعية الإنسانية والضبط الذاتي.

              10- المدير يساعد الآخرين في تطوير مهاراتهم بأقصى ما تسمح به إمكاناتهم ويؤهلهم لتولي القيادة، ويؤمن بالمشاورة والشورى ويجعل الآخرين يعملون معه لا من أجله فهم شركاء وليسوا تابعين.

              11- المدير يأخذ من كل ما يستطيع أن يعطيه الجماعة لتحقيق أهداف المدرسة.

              ~ ~

              ويرى (دي كوك D. Cooke) أن النمط الديمقراطي في الإدارة المدرسية يتصف بروح المحبة والمودة والثقة المتبادلة ويحقق للأفراد داخل المدرسة مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع دون تمييز. وأن قيمة الفرد وأهميته تعتمد إلى حد كبير على قدرته على العطاء والإنتاج والعمل. كما أن الأفراد بتعاونهم وعملهم الجماعي ينعكس عليهم إيجابيا بشكل خاص وعلى الإدارة المدرسية بشكل عام.

              وعلى أي حال فان النمط الديمقراطي هو النمط المفضل لدى الكثير من رجال التربية والتعليم باعتباره النمط الذي يحقق أفضل النتائج في مجال التربية والتعليم (الإدارة المدرسية). والنمط الديمقراطي قد لا يكون شائعا في دول العالم الثالث لكنه موجود بشكل واضح في الدول المتقدمة.

              ~ ~

              * النمط التسلطي (الديكتاتوري):

              هذا النمط من الإدارة المدرسية يقوم على أساس الاستبداد بالرأي والتعصب الأعمى واستخدام أساليب التخويف والترهيب. وهذا النمط من الإدارة لا يسمح بحرية المناقشة وإبداء الرأي كما ينعدم فيه التفاهم والتشاور. ويقوم هذا النمط على أساس توجيه عمل الآخرين وذلك بإصدار القرارات والتعليمات الفردية والتدخل من قبل المدير في كل صغيرة وكبيرة. إن المدير المتسلط أو الديكتاتوري عديم الثقة في قدرات واستعدادات الآخرين داخل المدرسة. ولذلك فهو يعمل ما يريد وما يعتقد أنه صحيح دون الرجوع إلى الآخرين والأخذ برأيهم أو مشاورتهم فيما يتعلق بامور المدرسة. وهو ينظر إلى الأفراد داخل المدرسة على انهم دمى يحركهم متى شاء وكيفما شاء.


              والمدير المتسلط في هذا النمط يجتمع بأعضاء هيئة التدريس في المدرسة دون تخطيط أو تنظيم مسبق بل حسب رغبته. وإذا ما حصل اجتماع بأعضاء هيئة التدريس فان الهدف منه هو توجيه المدرسين وإرشادهم إلى الأنظمة والقوانين التي يجب مراعاتها وتنفيذها دون مناقشة أو اعتراض.


              ولعل من أهم النتائج السلبية المترتبة على هذا النمط من الإدارة المدرسية ما يلي:


              1- عدم إحساس المدرسين والموظفين بقيمة العمل المدرسي داخل المدرسة وذلك ناتج عن ما يقوم به المدير من دور في التقليل من قيمتهم ودورهم العملي داخل المدرسة.

              2- كراهية الطلاب للمدرسة وعدم إقبالهم على الدارسة والتحصيل العلمي نتيجة الجو الدراسي السلبي الذي يسود المدرسة.

              3- قلة النشاطات الرياضية والثقافية والاجتماعية داخل المدرسة نتيجة عدم الالفة وقلة التجاوب بين الأعضاء العاملين ( مدرسين- موظفين- طلاب ) داخل المدرسة.

              4- انتشار الخوف والريبة والنفاق بين الأعضاء العاملين في المدرسة نتيجة تسلط المدير واستبداده.

              5- انعدام روح التفكير والإبداع والابتكار لدى الأعضاء العاملين من مدرسين وموظفين وطلاب داخل المدرسة حيث أن المدير لا يمنحهم الفرصة لذلك.

              6- تسود روح الكراهية والحقد بين العاملين داخل المدرسة.

              7- انخفاض الروح المعنوية بين المدرسين العاملين.

              8- انعدام الثقة بين المدير والعاملين معه من المدرسين والعاملين داخل المدرسة.

              ~ ~

              وإذا كان هناك من إيجابيات لهذا النمط من الإدارة المدرسية فهو ما ذكره الدكتور (وهيب سمعان) في كتابه (الإدارة المدرسية الحديثة) من أن المدير في النمط في الإدارة المدرسية رجل يهتم بالفاعلية في الإدارة، لذلك يضع من الطرق والوسائل ما يحقق سير المدرسة سيرا منتظما دقيقا وهو متحمس لعمله إلى درجة كبيرة، يقوم بالتفتيش على كل صغيرة وكبيرة بالمدرسة ليتأكد من سير العمل في الطريق المرسوم.


              ~ ~

              * النمط الفوضوي (الترسلي):

              في هذا النمط من الإدارة المدرسية يميل المدير إلى تفويض جميع صلاحياته وسلطاته إلى الأعضاء العاملين بالمدرسة، فهو لا يصدر قرارا ولا يتخذ أمرا إلا بعد مشورتهم وموافقتهم عليه، وبالتالي فان القرارات التي يتخذها لا تقف عائقا أمام ابتكار الأعضاء العاملين وإبداعهم بل على العكس فإنها عامل مشجع لذلك. وحيث أن لكل فرد داخل المدرسة الحرية التامة في العمل حسب الطريقة التي يراها مناسبة له، فان قرارات المدير وتوجيهاته لا يكون لها أثر كبير على العمل داخل المدرسة.


              وفي هذا النمط من الإدارة المدرسية يعيش الأفراد في فوضى وعدم انضباط حيث أن كل واحد منهم يعمل دون هدف واضح أو تنظيم محدد. والمدير لا يستطيع إدارة الاجتماعات الدورية التي تتم عادة مع أعضاء هيئة التدريس حتى أن لكل فرد الحرية في قول ما يشاء ومتى يشاء، وإذا كانت هناك قرارات فإنها غير ملزمة حيث يرى المدير بان إلزام مدرسيه أو موظفيه بتنفيذ هذه القرارات سوف يؤثر على نشاطهم ويقلل من فعاليتهم.


              والمدير في هذا النمط من الإدارة المدرسية لا يستطيع أن يواجه الآخرين بأخطائهم في مجال العمل حتى ولو كانت هذه الأخطاء ناجمة عن الإهمال والتقصير وعدم المبالاة وسبب ذلك أنه لا يريد إثارة غضبهم وربما نفورهم من العمل. وعندما يواجه المدير الفوضوي مشكلة أو موقفا صعبا فإنه يحاول أن يستعين بأي فرد حتى يبعد عن نفسه المسئولية.


              وهكذا من خلال هذه الدراسة لهذا النمط من الإدارة المدرسية يتضح لنا مدى الحرية المطلقة التي يتمتع بها الأفراد والتي بلا شك سوف تؤدي إلى الفوضى.


              ولا شك أن لهذا النمط من الإدارة المدرسية نتائج عكسية على المدرسة بشكل خاص وعلى المجتمع بشكل عام لعل من أهمها:

              1- ضياع الوقت والجهد والمال داخل المدرسة.

              2- قلة الإنتاج والتحصيل العلمي داخل المدرسة.

              3- عدم احترام شخصية المدير والتقليل من قيمتها.

              4- تشتت وتبعثر الجهود التربوية نتيجة لتفكك الأفراد وعدم تعاونهم.

              5- ضياع الأفراد (مدرسين- موظفين-طلاب) داخل المدرسة وتشتت أفكارهم وعدم قدرتهم على التركيز.

              6- ظهور الزعامات الفردية داخل المدرسة.

              7- العلاقات بين الأفراد تقوم على أساس المصالح والمنافع الفردية.

              8- المدرسة بشكل عام تكون عرضة للأفكار والمبادئ الهدامة.

              9- عدم تحديد المسؤولية مما يؤثر على تحقيق الأهداف التربوية.

              ~ ~

              وأخيرا فان هذا النمط الفوضوي سوف يقف عائقا أمام تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المرسومة من قبل الدولة وبالتالي لا يكون هناك جيل نافع لنفسه ولوطنه.


              وعلى العموم يمكن القول بان هذه الأنماط التي ذكرناها آنفا قد توجد النحو الذي أشرنا إليه، وقد تجمع الإدارة المدرسية بين نمطين. كما أن هذه الأنماط منها ما هو نافع ومفيد ومحقق للأهداف التربوية والتعليمية ومنها ما هو غير صالح ولا يحقق الأهداف المرجوة منه. كما أن منها ما هو شائع بين الإدارات المدرسية ومنها ما هو نادر الحدوث وقل أن تجده في الإدارة المدرسية.


              ولكن أيضا يمكننا القول بان الجمع بين النمط التسلط في بعض الأمور الإدارية والنمط الديمقراطي في بعض الأمور الإدارية كذلك هو أمر مطلوب في بعض الاحيان. وذلك لان طبيعة البشر تختلف. فهناك من العاملين من لا يفعل شيء ألا إذا طلب منه وتمت متابعته متابعة دقيقة، ومنهم من يبدع ويبتكر ولا يحتاج إلى كثير متابعة ومراقبة. فعليه يتوقف الأمر في نهاية المطاف على تصور وتفهم المدير الإداري الناجح للموقف وحسن اختياره لنمط معين أو نمطين في وقت واحد.


              وعليه يمكننا أن نطلق على هذا النمط اسم النمط التوفيقي، أي أن يحاول المدير في داخل المدرسة التوفيق بين الواجبات الإدارية والأهداف التربوية والتعليمية المطلوبة منه ويسعى إلى تحقيقها بأفضل النتائج، وبين العلاقات الإنسانية ورغبات من يعمل معه في المدرسة ويلبي هذه الرغبات لجذب الموظفين على العمل والاجتهاد وكسب ثقتهم واحترامهم.

              ~ ~


              سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

              http://quran.ksu.edu.sa/


              تعليق


              • #8
                7- العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية.

                7- العلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية.



                * العلاقات الإنسانية وعلم الإدارة:

                لعل في مقدمة الأسباب التي أدت إلى عدم فهم العلاقات الإنسانية في إطارها الصحيح، والى الفشل في تطبيقها تطبيقا سليما، فكرة الكثير من المديرين عن العلاقات الإنسانية، واعتقادهم بأنها أسلوب في الإدارة يمكن ممارسته لمجرد الخبرة والنوايا الطيبة. وهذا تصور بعيد عن الصحة، وربما كان أحد الأسباب الهامة التي حالت بين الكثير من المديرين وبين تطبيق العلاقات الإنسانية بمفهومها السليم.


                إن العلاقات الإنسانية أعمق من أن تكون مجرد خبرة أو إحساسا عاما نحو الآخرين. فالعلاقات الإنسانية الأن علم أخذ مكانه منذ بضعة حقب، وله مداخله ومدارسه ومفكريه. ورجل الإدارة المدرك لحقائق الأمور، يعلم جيدا أنه إلى جانب خبراته ودرايته عليه أن يمنح نفسه الفرصة لدراسة العلاقات الإنسانية كعلم له أسسه ومبادؤه، حتى تصبح إدارة مؤثرة في تحقيق أهداف العاملين والعمل معا. والعلاقات الإنسانية في هذا الإطار تهدف إلى إشباع الحاجات النفسية الأساسية للعاملين، وهي حاجات يشترك فيها كل فرد عامل أيا كان موقعه في التنظيم وأيا كان مستواه.


                وتبدو أهمية العلاقات الإنسانية كجانب هام في إدارة الأفراد من حيث توفيتها للمطالب الأساسية للفرد في الحياة. تلك المطالب التي تعبر عن حاجات سيكولوجية إذا ما أشبعت أصبح المرء أكثر شعورا بالرضا وأكثر تعاونا وإقبالا على العمل وأقل ضجرا وتوترا. وفي مقدمة حاجات الفرد السيكولوجية من عمله: الإحساس بالأمن والاستقرار، والشعور بالانتماء إلى المنظمة، والتيقن من الهدف والإسهام في تحقيقه، والاعتراف بالجهود والإشادة، والتقدم الوظيفي، واكتساب التجارب و الخبرات الجديدة.


                وتوفير هذه الحاجات الأساسية للفرد فيه ضمان أكيد لبقاء الروح المعنوية لدى العاملين في حالة نمو وازدهار. ونعني بالروح المعنوية تلك الحالة النفسية والذهنية التي تعبر عن نفسها بالولاء للمنظمة والإخلاص في العمل، والحماسة والتعاون وتكريس الحياة لعملنا، والرغبة المستمرة في التجديد والخلق والابتكار.


                وفي حدود هذه المفاهيم ينظر إلى الروح المعنوية العالية على أنها ضروية، وينبغي على المدير الإداري أن يسعى دائبا لتوفيرها والمحافظة عليها لكي تتحقق كفاية الإدارة وزيادة الإنتاج. وهي بوصفها هذا تأتي في مقدمة مسئولياته، ذلك لان الإدارة بما فيها من تخطيط وتنظيم وإشراف وتوجيه ورقابة لا تعمل في فراغ وإنما تعمل بالدعامة البشرية، ولن تجدي الخطط أو التنظيمات مهما كانت دقتها وبراعتها إلا إذا وجد العنصر البشري البناء الراغب في العمل والقادر عليه والدافع له.


                ~ ~


                * مفهوم العلاقات الإنسانية و أثرها في الأداء التربوي للمدرسة:


                إن مجتمعنا الإسلامي في انطلاقه نحو البناء والتجديد، يعتبر الفرد إمكانية عظيمة له أن يمارس ذكاءه وقوته بإتاحة الفرص الفسيحة أمام مواهبه ونشاطه وإشراكه مع أفراد المجتمع في التغيير والتوجيه. والعلاقات الإنسانية في الإدارة المدرسية مقصود بها: خلق جو انفعالي سليم. فبعض المدارس تسودها البهجة والسعادة والانكباب على العمل وبعضها الآخر أماكن كئيبة منفره يبغضها المدرسون والتلاميذ ويتجنبونها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. وفي النوع الأول من المدارس يحب المدرسون بعضهم بعضا ويجدون متعة في وجودهم مع التلاميذ، أما النوع الثاني من المدارس فالمدرسون لا تكاد تربطهم رابطة ويبعدون عن التلاميذ في اقرب وقت مستطاع. فالعلاقات الإنسانية في المدرسة عنصر أساسي لنجاحها في تأدية وظائفها، وعامل ضروري لانسجام المجموعة وتعاونها في تحقيق أهدافها، وشرط من شروط الصحة النفسية والطمأنينة والرضا بين أفراد المجموعة مما يجعلها أوفر إنتاجا،

                ويحقق توافر العلاقات الإنسانية بالمدرسة ما يلي:


                1- تماسك الجماعة الداخلية وسلامة بنائها والصلات الودية والتفاهم والتعاون الوثيق والثقة المتبادلة.

                2- رفع الروح المعنوية بينهم ومن ثم يتوافر الجو النفسي العام لصالح العمل.

                3- زيادة كفاءتهم الإنتاجية بتشجيع الاتصال بينهم واستغلال إمكانيتهم الفردية والاجتماعية.

                4- رفع الوعي بينهم بأهمية الدور التربوي الذي يهدفون إليه وأشعارهم بمسئوليتهم الاجتماعية والتربوية.

                5- حل مشكلات التلاميذ التربوية والانفعالية والوصول إلى التوافق بين الحرية والنظام.

                6- ارتفاع سمعة المدرسة في المجتمع الخارجي وظهورها بمظهر مشرف في الداخل والخارج.


                ~ ~


                * الأسس والمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية بالمدرسة:


                يتطلب تكوين العلاقات الإنسانية بين جميع من يتصلون بالحياة المدرسية مديرا أو معلمين وتلاميذ وآباء وغيرهم أن يسود الجو المدرسي:

                1- الإيمان بقيمة كل فرد من أفراد الجماعة.

                2- احترام كل فرد لرغبات الآخرين وشعورهم وآرائهم.

                3- وجود النية الصادقة والعزم على أن يعيش أفراد المجموعة في انسجام تام.

                4- اكتساب المهارات الاجتماعية اللازمة للعمل مع الأفراد والجماعات والمؤدية إلى تكوين العلاقات الإنسانية السليمة.

                ~ ~


                ويقول الدكتور( حامد زهران )، أن الأسس والمبادئ اللازمة لتكوين العلاقات الإنسانية هي:

                1- العمل على إيجاد تفاهم متبادل بين إدارة المدرسة وجميع العاملين بها وبالتالي تماسك المجموعة الداخلية وتدعيم الجماعة داخل المدرسة.

                2- مراعاة الصدق والأمانة في شرح كل ما يصدر من قرارات حرصا على كسب ثقة العاملين ورضاهم حتى تنجح المدرسة في تأدية رسالتها.

                3- التمسك بأهداف العمل واتفاق القول والعمل واتباع المبادئ والقيم السامية التي أرساها الإسلام في جميع التصرفات.

                4- الابتعاد عن اتخاذ مواقف سلبية، وعن تغطية المساوئ واوجه الخطأ لان ذلك يضرب ستارا يحجب الحقيقة ويعرقل وضوح الرؤية.

                5- إظهار الحقائق في صراحة ووضوح حرصا على كسب ثقة العاملين وذلك لان إخفاء الحقائق إذا نجح في بعض الوقت، فان هذا النجاح مؤقت وسرعان ما تنكشف الحقيقة ويفقد العاملون الثقة بمدرستهم.

                6- المساهمة في رفاهية المجتمع الداخلي بالمدرسة وتقويم أفراده.

                7- اتباع مناهج البحث العلمية المبنية على المنطق والتحليل الموضوعي في حل أي مشكلة حتى يمكن الوصول إلى قرار سليم مبني على الوقائع.


                ~ ~


                * دور مدير المدرسة في تكوين العلاقات الإنسانية بالمدرسة:


                إن مدير المدرسة بحكم مركزه في القيادة يكون عادة حلقة الاتصال الثابتة في جميع العلاقات المدرسية، وعلى قدر نجاحه في تكوين العلاقات الإنسانية السليمة بينه وبين غيره ممن يعملون معه تكون هذه العلاقات بين أفراد المجموعة واضحة بين المعلمين مع بعضهم البعض وبينهم وبين التلاميذ وأولياء الأمور والمستخدمين والموظفين وغيرهم.


                وأول ما يجب أن يتذكره مدير المدرسة هو أهمية إيمانه العميق بقيمة كل فرد من أفراد المجموعة التي يعمل معها وعقيدته الثابتة بان لكل فرد قدرا من الإمكانيات المتاحة التي يمكن تنميتها. ومثل هذا الإيمان اساسي لتهيئة جو صالح لنمو جميع العاملين بل هو حجر الأساس في تحسين عملهم وزيادة إنتاجهم. ويجب أن يبدأ مدير المدرسة بثقته بنفسه فكثيرا ما يؤدي ضعف هذه الثقة إلى نوع من عدم الطمأنينة النفسية التي تدفعه إلى تحقير أعمال غيره أو جرح شعورهم أو إلقاء اللوم عليهم في كل ما يفشل هو فيه. ولا يقصد بثقة المدير بنفسه أن يرضى تماما بحالته الراهنة أو يصل به الأمر إلى الغرور فلا يعمل على استمرار نموه مهنيا ولا يقبل أي جديد في فن الإدارة، وكما يثق المدير بنفسه عليه أن يثق بالمعلمين والعاملين معه وأن يؤمن بأن كلا منهم يستطيع أن يسهم بالخير للصالح العام، ثم إن ثقة المدير في المعلمين غالبا ما تؤدي إلى تكوين مثل هذه الثقة لديهم في قيمة كل تلميذ من تلاميذهم.


                والخلاصة أن علاقة المدير بالمعلمين وغيرهم في المدرسة يجب أن تكون مثالا لما يمكن أن تكون عليه العلاقات بين أعضاء الأسرة المدرسية، علاقات تقوم على تدعيم ثقة كل فرد بنفسه واحترام مشاعر الآخرين وخلق جو من الطمأنينة النفسية يساعد على نمو كل فرد في الجماعة المدرسية.


                ~ ~


                * دور المعلمين في تكوين العلاقات الإنسانية بالمدرسة:


                إن قوة أي مجموعة من الأفراد وإمكانيات هذه المجموعة كوحدة أكبر دائما من مجموع القوى والإمكانيات التي توجد لكل فرد فيها على حدة، والمجموعة التي تعمل متساندة يمكنها أن تحقق من النجاح والإنتاج أكثر مما لو عمل كل فرد فيها على حدة.

                ومن هنا تتضح أهمية الانسجام والتآلف وتوافر العلاقات الإنسانية بين المعلمين بالمدرسة، ويتطلب ذلك:


                1- أن يؤمن كل فرد بقيمة زميله.

                2- مراعاة العامل الإنساني عند اتخاذ أي قرار يمس أحد أعضاء المجموعة بمعنى أن يضع كل معلم في اعتباره أثر القرار الذي يتخذه على غيره من المعلمين وأن يجعل لشعور الغير حسابا في اعتباره.

                3- البعد عن التكتلات المختلفة (نوع المعهد- سنة التخرج).

                4- البعد عن التعصب للقبيلة أو البيئة الواحدة أو المدينة الواحدة.

                5- البعد عن التخصص الواحد.

                6- الاهتمام بشئون غيره من المعلمين.

                7- التعرف على النواحي القوية في غيره من المعلمين والإشادة بها.

                8- مراعاة آداب السلوك بين المعلمين.

                9- عقد الاجتماعات مع مدير المدرسة وغيره من المعلمين لبحث الأمور الاجتماعية.

                10- إعداد برنامج للزيارات الأسرية بين المعلمين وغيرهم.

                ~ ~


                * دور التلاميذ في تكوين العلاقات الإنسانية بالمدرسة:


                يجب أن تسود روح المحبة والإلفة بين التلاميذ سواء داخل الفصل، أو خارجه وينبغي أن تنتشر بينهم روح المجاملة والولاء بنحو بعضهم البعض ونحو المدرسة، والطريق إلى تحقيق ذلك هو اتجاه المدرسة إلى العمل على إشباع حاجات التلاميذ النفسية والاجتماعية، فهم في حاجة إلى أن يكونوا موضع حب الغير وعطفهم ورضا الكبار.


                ويمكن إشباع حاجات التلاميذ بواسطة الأتي:

                1- تنظيم التلاميذ إلى فرق وفصول وجماعات على نحو يحقق التجانس بينهم قدر الإمكان.

                2- تنظيم طرق التدريس كي تراعي ما بين التلاميذ من فروق واستعدادات متباينة.

                3- الإكثار من اوجه النشاط المتنوعة في المدرسة حتى تشبع حاجات التلاميذ.

                4- اشتراك التلاميذ في وضع قوانين ولوائح ونظم المدرسة حتى تصبح نابعة منهم وموضع احترامهم وحبهم.

                5- تشكيل المجتمع المدرسي على نحو يتيح للتلاميذ النمو في جو عائلي سليم ويدربهم على الحياة الاجتماعية بتكوين الجماعات والأسر والروابط ومجالس الفصول.

                6- فتح أبواب المناقشة المنظمة للتلاميذ فهي فرصة تعود التلاميذ الأخذ والعطاء وإبداء الآراء.

                ~ ~

                والواقع أن دور التلاميذ في تكوين العلاقات الإنسانية فيما بينهم وبين المعلمين والمدير من ناحية، إنما هو رد فعل لجهود المدير والمعلمين في توفير هذه العلاقات فيما بينهم وتهيئة فرص الحياة الاجتماعية السليمة أمام التلاميذ.


                ومن هنا يجب أن تقوم العلاقات بين المعلمين وتلاميذهم على الاحترام المتبادل وعطف الكبار على الصغار وينتج من ذلك تعلق التلاميذ بمديرهم ومعلميهم. أساس كل ذلك قيادة سليمة بعيدة عن التحكم والأمر والنهي والتهديد والوعيد الذي يولد جو التوتر والسخط. وعن طريق التشجيع والمعاونة والإقناع واشتراك التلاميذ في العملية التربوية تتوطد العلاقات الطيبة بين الجميع.


                إن المعسكرات والأنشطة التي توفر العمل الجماعي للتلاميذ والمعلمين والمدير هي أسنح الفرص لتهيئة العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين الكبار والصغار في المدرسة.


                ~ ~


                * دور الآباء في تكوين العلاقات الإنسانية بالمدرسة:


                المدرسة هي إحدى المؤسسات الاجتماعية التي تقوم على خدمة الأهالي وأبنائهم في البيئة المحلية، والآباء جانب وعنصر من عناصر العمل التربوي وأسهامهم في تعريف الأمور بالمدرسة. وأولياء الأمور يقومون بتذليل كثير من العقبات والصعاب التي يمكن أن تواجه المدرسة تربويا وماديا ولا يتم هذا إلا إذا كانت العلاقات الإنسانية جيدة بين أولياء الأمور وإدارة المدرسة.


                ولكي يكون للآباء دور في تكوين العلاقات الإنسانية بالمدرسة لابد من اشتراكهم في إدارة المدرسة وتحديد أهدافها وحل مشكلاتها، ولا يتأتى ذلك إلا بتوافر القيادة السليمة في المدرسة وقدرتها على تكوين علاقات طيبة مع المجتمع المدرسي وإتاحة الفرصة للآباء لزيارة المدرسة والتعرف على اتجاهاتها وجهودها في تربية التلاميذ وخدمة البيئة المحلية. كما أن فتح المدرسة أبوابها وتقديم ما لديها من إمكانيات كالملاعب والمكتبة والأجهزة التلفزيونية والإذاعية لخدمة البيئة المحلية ونشر الوعي الثقافي ليجعل المدرسة مصدرا من مصادر النهوض بالبيئة ومركز إشعاع فيها، يوطد الصلة بينها وبين المجتمع ويعمق العلاقات بين المدرسة والمجتمع المحلي.


                ~ ~


                سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

                http://quran.ksu.edu.sa/


                تعليق


                • #9
                  8- الحوافز في الإدارة المدرسية.

                  8- الحوافز في الإدارة المدرسية.


                  * الحوافز ودورها في الإدارة المدرسية:

                  تمهيد:
                  يرتبط موضوع الحوافز بدوافع العمل، أي لماذا يعمل الإنسان؟ وما الذي يحفزه ويدفعه للعمل؟ وتسند المعالجة العلمية لموضوع الحوافز في أساسها إلى بحوث علم النفس والنتائج المستمدة منها، وكذلك التجارب التي أجريت في ميدان الإدارة.


                  والنقطة التي تعتمد عليها التجارب في هذا الموضوع هو الفرق بين الطاقة الكامنة لدى الفرد ومقدار ما يستغله منها. ومعنى هذا أن الإنسان عادة يستطيع أن يفعل أكثر مما يقوم به فعلا لانه يميل دائما إلى أن يبذل مجهودا اقل مما يتوفر لديه. وتصبح هذه مشكلة حقيقية عندما يتعلق الأمر بالإنتاج في المصانع وغيرها من مواقع العمل.


                  ومن هنا نستطيع أن نفهم سر اهتمام رجال الإدارة بزيادة مستوى الأداء لدى الأفراد وزيادة معدلات إنتاجهم واستخدام الحوافز كوسائل فعالة في هذا السبيل، ويرتبط الحافز بالجزاء سواء كان عقابا أو ثوابا،

                  وبهذا المعنى يكون هناك نوعان من الحوافز:


                  أ) الحوافز الإيجابية: وهي التي تقوم على أساس الترغيب والتحبيب.
                  ب) الحوافز السلبية: وهي تقوم على أساس الترهيب والتخويف.


                  وكلا النوعين ينقسم بدوره إلى حوافز مادية وأخرى معنوية. ويأتي في مقدمة الحوافز الإيجابية المال باعتباره أول ما يتبادر إلى الذهن كباعث على العمل والنشاط وزيادة المبذول من الطاقة الكامنة لدى الأفراد. أما الحوافز السلبية فتأخذ صورة العقاب بألوانه وأساليبه المختلفة المعنوية والمادية منها على السواء.


                  وهنا يبرز سؤال تلقائي.. أيهما أجدى وأحسن؟ الحوافز الإيجابية أم الحوافز السلبية؟

                  مما لا جدال حوله أن لكل دوره في إحداث الأثر المنشود والنتيجة المطلوبة ولكل منهما استعمالاته الخاصة. وقد يكون استخدام أحد النوعين في موقف معين أجدى واكثر فعالية مما لو استخدم النوع الثاني. وكلا النوعين يتمشى مع طبيعة النفس البشرية ومع ما اقره الإسلام من ثواب وعقاب لتهذيبها وتأديبها وسيرها في الطريق الصحيح الذي رسمه الإسلام لها.

                  ~ ~

                  سؤال: ما هو أثر كل من الثواب والعقاب في تغيير السلوك أو تعديله؟

                  يجيب على هذا السؤال النتائج المستخلصة من واقع التجارب التي أجراها علماء النفس في هذا الميدان. وتتمثل النتائج فيما يلي فلقد لوحظ أن:-

                  أ) كلا النوعين (الثواب والعقاب) يحدث نفس الأثر والنتيجة.

                  ب) العقاب أسرع من الثواب في إحداث الأثر المطلوب أي أن أسلوب العقاب يأتي بنتيجة أسرع من أسلوب الثواب.

                  ج) على الرغم من تساوي كلا النوعين من الجزاء في إحداث التأثير المطلوب فإن التأثير الحادث نتيجة العقاب يكون مؤقتا واستمرار وجوده مرهون باستمرار وجود الباعث عليه وهو العقاب. أما التأثير الحادث نتيجة للثواب فهو أبقي وأكثر استمرارا حتى ولو غاب الباعث على الأثر. وهذا يعني أن الثواب يحدث تأثيرا يستمر فترة أطول من التأثير الحادث نتيجة العقاب.

                  ~ ~

                  * الحوافز الإيجابية وأهميتها النسبية:

                  سبق وأن أشرنا إلى أن الحوافز الإيجابية تنقسم إلى قسمين: مادية ومعنوية، وأن المال يأتي في مقدمة الحوافز المادية. ولقد لقي موضوع الحوافز المادية اهتماما كبيرا من قبل دارسي الإدارة في الشركات الإنتاجية لما لذلك من أثر في زيادة معدلات الإنتاج، والى أهمية المال في الحياة، لانه عامل أساسي في رفع مستوى معيشة الناس وتحسينها.


                  وعلى الرغم من هذه الأهمية للحافز المالي، إلا أن هناك ما يدحض هذه الأهمية المتزايدة التي تجعل البعض يظن أن الحافز المالي هو كل شيء، فقد كشفت أبحاث كثيرة دحض هذا التصور.

                  ومن هذه الأدلة نتائج الأبحاث التي أجريت على قطاع العمال ومنها:


                  أ) كشفت الأبحاث أهمية هذا الحافز المادي على مستوى الحد الأدنى للأجر فقط، أما إذا زاد الأجر عن هذا المستوى بما يكفي بالوفاء بالحاجات الأساسية فإن أهمية الحافز المادي تقل، وبالتالي تزداد أهمية بعض الحوافز الأخرى غير المادية.

                  ب) ما ورد عن تفضيل العمال المتعطلين، للعمل حتى ولو قل أجره عن قيمة الإعانات المالية والاجتماعية التي يتلقونها من الدولة أثناء تعطلهم عن العمل.

                  ج) ما يلاحظ من ميل الناس إلى العمل حتى ولو كانوا في غير حاجة ماسة إلى المال وفي مقدمتهم كبار السن الذين يحالون إلى المعاش فانهم يسعون بكل طاقاتهم إلى العمل بصرف النظر عن العائد المادي الذي قد يحصلون عليه.

                  ~ ~

                  أما الدليل الملموس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة أصحابه، فقد كانوا يفضلون تجهيز الجيوش دون الحصول على مقابل سوى أنهم يريدون الجنة و الأمثلة على ذلك كثيرة لا يمكن حصرها.


                  ~ ~


                  * الحوافز غير المادية وأهميتها النسبية:

                  ويقصد بها هنا كل أنواع الحوافز الأخرى غير المالية. وترتبط هذه الأنواع من الحوافز أيضا ارتباطا مباشرا بالحاجات النفسية والمعنوية لدى الإنسان. وهنا نرجع إلى ما يقرره علم النفس بشأن الطبيعة الإنسانية، فبناء الشخصية الإنسانية يعتمد على مجموعة من الحاجات البيولوجية والنفسية تلعب دورا في تكييف سلوكه وتوجيهه.

                  وتنقسم هذه الحاجات إلى نوعين هما:


                  أ) حاجات أولية:وهي الحاجات البيولوجية والفسيولوجية مثل الحاجة إلى الطعام والشراب والتنفس والراحة، وهي حاجات فطرية طبيعية يولد الإنسان مزودا بها، وتتصل بتركيب الجسم ومساعدته على أداء وظائفه.


                  ب) حاجات ثانوية: وهي حاجات مكتسبة، وليست فطرية، ويتعلمها الإنسان خلال نموه واحتكاكه بالبيئة المادية والوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه وهي الحاجة إلى الاحترام والتقدير والمكانة الاجتماعية والانتماء. وتؤدي هذه الحاجات دورها في بناء شخصية الفرد وتكيفه مع البيئة الاجتماعية.


                  وهذه الأنواع من الحاجات الثانوية المكتسبة هي التي تستند عليها الحوافز غير المادية. وبالطبع أن إشباع هذه الحاجات له أهمية ودوره في توجيه سلوك الإنسان بل والتحكم فيه من حيث أن إشباع هذه الحاجات هي عملية ضرورية للإنسان. ويترتب على عدم إشباعها توتر نفسي وقلق وعدم الاتزان مع البيئة الخارجية. وقد يفوق إشباع هذه الحاجات النفسية والمعنوية في أهميتها إشباع الحاجات المادية، فكلمة تقدير طيبة من رئيس عمل لمرؤسيه قد يكون لها تأثيرا عميقا مما تحدثه مكافأة مالية. وقد تحدث كلمة زجر ما لم يحدثه الضرب أو التعذيب أحيانا.


                  ~ ~


                  * الحوافز والعلاقات الإنسانية:

                  يعلق رجال الإدارة أهمية كبيرة على مفهوم العلاقات الإنسانية وأهميته في تهيئة الجو أو المناخ الصحي المناسب لنجاح العمل في المنظمات الرسمية سواء أكانت خاصة بالإنتاج أو الخدمات ومن بينها ميدان التعليم. وقد أظهرت كثيرا من الأبحاث أهمية العلاقات الإنسانية والاجتماعية وضرورتها في التنظيمات الإدارية. وقد واجهت هذه الأبحاث بمعارضة شديدة زعمت أن الاهتمام الزائد بالجوانب الإنسانية قد يؤثر على أداء العمل وإتقانه.


                  ولكن على الرغم من هذه المعارضة لا يزال مفهوم العلاقات الإنسانية له أهمية كبيرة لا يمكن تجاهلها في ميدان الإدارة، بل إن أهمية هذا المفهوم تزداد بالنسبة لميدان التعليم ومن بينه بالطبع ميدان الإدارة المدرسية، إذ أن هذا الميدان يختلف عن ميادين الإنتاج في أنه يعتمد اعتمادا كبيرا على العناصر البشرية، وهي خامة بشرية إنسانية.


                  ومن هنا تصبح مسألة تكوين علاقات إنسانية نشطة عملية على جانب كبير من الأهمية لهذا الميدان، وينبغي أن نعرف أن توفر العلاقات الإنسانية السليمة في الإدارة المدرسية هو نفسه يمثل حافزا إيجابيا رئيسيا للعمل والإقبال عليه من قبل المعلمين.


                  فكلما كانت العلاقات الإنسانية طيبة وقوية بين العاملين بالمدرسة، كان هذا حافزا لهم لبذل أقصى جهد للعطاء والتضحية والتفاني ويثمر هذا في تعلم وتربية التلاميذ. والحوافز المعنوية هنا تلعب دورا مهما في العلاقات الإنسانية بين العاملين بالمدرسة.


                  ~ ~


                  * مبررات الحوافز وأهميتها في الإدارة المدرسية:


                  تلعب الحوافز دورا مهما في الإدارة المدرسية وفي التأثير على التلاميذ وسلوكهم العلمي والعملي. ويمكن تطبيق هذه الحوافز على طائفتين في المدرسة هما:


                  1- الحوافز وأهميتها للمعلمين:

                  تقوم مبررات الحوافز على أن المعلمين هم حجر الزاوية دائما في العملية التربوية والتعليمية. وأن نجاح هذه العملية يعتمد على المعلم. وأن تقدم التلاميذ في الفصل يعتمد على مدى كفاءة المعلم وإعداده الجيد وإخلاصه في عمله وحبه له وتحمسه للمهنة. والمعلم في كل ذلك يخضع في أدائه لعمله ودوره في العملية التربوية والتعليمية لعديد من العوامل التي تؤثر تأثيرا مباشرا على أدائه لهذا الدور وفي مقدمتها الوضع المادي الذي يتساوى مع بعض المهن في بعض الدول، وقد يقل كثيرا عن بعض المهن في دول أخرى. وهكذا نجد أن الحوافز تساعد المعلم على التغلب على صعوبات العمل ومشكلاته وترفع من روحه المعنوية بما يؤدي إلى ارتفاع مستوى التعليم ونوعيته.

                  ومن أهم الأساليب التي يمكن اتخاذها كحوافز:

                  أ) الحوافز السلبية: وتنقسم إلى نوعين : حوافز مادية وحوافز معنوية، وهي تتمثل في الأتي:

                  - الخصم من الراتب أو الأجر
                  - الحرمان من الترقيات المادية والأدبية أو تخفيضها
                  - الحرمان من الامتيازات المتاحة
                  - اللوم ولفت النظر
                  - التقديرات الضعيفة في التقارير
                  - الحرمان من الاشتراك في النشاط المدرسي.



                  ب) الحوافز الإيجابية: وتنقسم إلى نوعين : حوافز مادية و حوافز معنوية وهي تتمثل في الآتي:

                  - المكافآت المالية
                  - إعطاء الأولوية في الامتيازات المتاحة
                  - التنقلات
                  - البعثات الخارجية والداخلية
                  - الترقيات المادية والأدبية
                  - تكريم الممتازين من المعلمين في الاحتفالات المختلفة ومنحهم شهادات تقدير.


                  ~ ~

                  2- الحوافز وأهميتها للتلاميذ:

                  تقوم هذه المبررات على أساس واقع المشكلات التعليمية التي يواجهها التلاميذ، وفي مقدمتها صعوبة التعلم وعدم انتظام الكثير وإقبالهم على التعليم في المرحلة الابتدائية، وعزوف عدد كبير منهم كلية عن الدراسة مما يترتب عليه ضياع الجهد والمال. ومن هنا تصبح الحوافز بديلة للتغلب على هذه العوامل المثبطة وتحفز التلاميذ على التغلب على صعوبات الدراسة ومشكلاتها.

                  ويمكن استخدام النوعين من الحوافز السلبية والإيجابية:

                  1- أهم الأساليب للحوافز السلبية التي يمكن استخدامها مع التلاميذ هي:
                  - اللوم
                  - التأنيب
                  - الإنذار
                  - الفصل المؤقت
                  - الحرمان من الامتيازات
                  - الغرامات.



                  2- أهم الأساليب للحوافز الإيجابية التي يمكن استخدامها مع التلاميذ هي:

                  - مكافأة أوائل الناجحين بشهادات تقدير وتفوق
                  - منح المتفوقين الامتيازات المتاحة
                  - تقديم وجبة غذائية.



                  وهكذا نجد أن للحوافز ( السلبية والإيجابية ) دور مهم في الإدارة المدرسية وعليه نرجو أن توضع له الأنظمة والقوانين على أسس علمية مدروسة حتى يؤتي ثمرته المرجوة.

                  ~ ~



                  سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

                  http://quran.ksu.edu.sa/


                  تعليق


                  • #10
                    9- الإدارة المدرسية ومدير المدرسة.

                    9- الإدارة المدرسية ومدير المدرسة.


                    * اختيار مدير المدرسة:


                    يعتبر مدير المدرسة هو الرئيس الأول لجميع العاملين بالمدرسة وهو المسئول الأول عن تحقيق المدرسة لأهدافها وبلوغ غاياتها. كما أنه المسئول الأول عن توثيق الصلة بين المدرسة والمجتمع والمدرسة والبيت وذلك باعتبار أن المدرسة مصدر إشعاع ثقافي، لذلك فانه القائد التربوي الذي تتأثر المدرسة بشخصيته وميوله واتجاهاته.


                    ويتم اختيار مدير المدرسة في المملكة العربية السعودية على أساس الأقدمية في المحل الأول من بين المدرسين الذين اثبتوا نجاحا في المهنة. ومن الملاحظ أنه قد يمارس بعض المديرين الجدد عملهم دون تدريب، وعلى كل فهم قلة، كما أن كثرة المدارس لزيادة الطلب الاجتماعي على التعليم يتطلب تعيين مديرين لهذه المدارس، وقد تكون العناصر ذات الكفاءة العالية قد نفذت، وفي هذه الحالة يعين بعض المديرين الذين ليسوا على درجة عالية من الكفاءة، ولكن الضرورة تقتضي ذلك حتى لا تترك مدارس بدون مديرين.


                    هذا الاختيار الأخير ينعكس على إدارتهم للمدارس، فقد تتعثر هذه المدارس لانه ليس من الضروري أن يؤدي المدرس الناجح عملا إداريا قياديا ناجحا الذي يتطلب شخصية قيادية.


                    ولقد اصبح اختيار أي شخص لمهنة معينة يتطلب معرفة تلك المهنة ومطالبها ثم الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يشغل هذه المهنة بحيث تضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومن هنا ظهرت أهمية الاختيار للمهن على اختلاف أنواعها ومنها مهنة مدير المدرسة. فمهنة مدير المدرسة لها شروطها ومتطلباتها، فهي تتطلب مؤهلات خاصة يجب توافرها في مدير المدرسة قبل الالتحاق بها وبعد الالتحاق بها.

                    ~ ~

                    وسوف نعرض الصفات الواجب توافرها فيمن يسعى لشغل هذه الوظيفة، فتوفر هذه الصفات أمرا ضروريا لنجاح المدير في إدارة المدرسة، والصفات هي:

                    أ) الصفات المهنية اللازمة لنجاح مدير المدرسة:

                    1- المعرفة التامة بأهداف التعليم الابتدائي.

                    2- الإلمام الكافي بوسائل تحقيق الأهداف وتنفيذ المناهج.

                    3- القدرة على تنسيق مهمة العاملين بالمدرسة.

                    4- القدرة على العمل مع الآخرين بطريقة بناءة وفي تعاون فعال.

                    5- معرفة خصائص نمو التلاميذ في المرحلة الابتدائية والمتطلبات التربوية لذلك.

                    6- التخطيط المسبق لكل عمل من أعمال المدرسة وإتاحة الفرصة لجميع العاملين للاشتراك في اتخاذ القرارات التي تتعلق بمستقبلهم.

                    7- التعرف على البيئة المحلية، وتفهم مشكلاتها ومحاولة الإسهام في حلها باعتبار المدرسة مركز إشعاع.

                    ~ ~

                    ب) الصفات الشخصية اللازمة لنجاح مدير المدرسة:

                    1- أن يؤمن بمهنة التعليم ويعتز بها.

                    2- سعة الاطلاع.

                    3- أن يكون قدوة حسنة في تصرفاته وأقواله وأفعاله.

                    4- القدرة على اتخاذ القرار في المواقف المختلفة وفي الوقت المناسب.

                    5- احترام الآخرين والإيمان بقدرتهم على العمل والاستماع لآرائهم.

                    6- الاستعداد للبذل والعطاء والتضحية والإخلاص والنزاهة في العمل.

                    7- أن يكون عادلا في تصرفاته واحكامه بين زملائه وتلاميذه.

                    8- أن يكون مرنا في تسيير أعمال مدرسته مشجعا للشورى، يركن إليه زملائه بعد الاعتماد على الله سبحانه وتعالى.

                    9- سلامة الحواس، حسن المظهر والهندام.

                    10- أن يجمع بين الحزم والعطف، متحسسا لمشكلات زملائه وتلاميذه لإيجاد الحلول المناسبة لها قبل استفحالها.


                    ~ ~

                    * مهام مدير المدرسة ومسؤولياته:

                    تغيرت مهمة مدير المدرسة الابتدائية في ظل المفهوم الحديث للإدارة التربوية والتعليمية من المفهوم الضيق الذي لا يتعدى الإشراف على الشؤون الإدارية والأعمال المكتبية، إلى البناء والتنظيم والشمول باعتبار أن الإدارة عملية حية تخضع للتطور والتجديد والتكيف طبقا لما يقتضيه الموقف، وما يتوقعه القائد نفسه،

                    وعلى ذلك فقد اتسعت مهمة المدير لتشمل ما يلي:


                    أ) المهام والمسئوليات الفنية:

                    1- تحسين العملية التربوية في ضوء التطورات التربوية الحديثة.

                    2- الإشراف على كافة ألوان النشاط المدرسي ووضع جدول خاص به.

                    3- الإشراف على برنامج التوجيه والإرشاد بالمدرسة.

                    4- زيارة الفصول زيارات متكررة بهدف تقويم المدرسين والطلاب وبشرط أن تحدث أثرا على مناهج الدراسة ووسائل تنفيذها وطرق تدريسها.

                    5- توجيه العاملين بالمدرسة والطلاب في الأمور الفنية والأخلاقية.

                    6- تخطيط وتنظيم الاختبارات المدرسية والإشراف على تنفيذها ودراسة نتائجها بغرض الاستفادة منها، مع إرسال تقارير لأولياء الأمور عن نتائج التحصيل الدراسي لابنائهم.

                    7- تقديم التقارير الفنية والإدارية إلى السلطات العليا للتعليم.

                    8- حضور الاجتماعات التي تعقدها الإدارة التعليمية.

                    9- التعاون مع الموجهين الفنيين والإدارات بهدف تحسين العملية التربوية.

                    ~ ~

                    ب) المسئوليات الإدارية والمالية:

                    1- قبول التلاميذ الجدد والمحولين من مدارس أخرى وإعادة قيدهم في حدود التعليمات المنظمة لذلك.

                    2- توزيع الطلاب على الفصول الدراسية في بداية كل عام دراسي.

                    3- توزيع أعمال المدرسة من خلال العطلة الصيفية على وكلاء المدرسة والمدرسين.

                    4- إرسال صورة من كشوف توزيع المناوبة مدة إجازته إلى الإدارة التعليمية محددا فيها الاسم والوظيفة والدرجة المالية ووسيلة الاتصال بالفرد المناوب ومدة النوبة ونوع العمل المكلف به.

                    5- التأكد من أن الملاعب والأبنية المدرسية قد أعدت على أكمل وجه ممكن بحيث لا تعوق فيما بعد عمل المدرسة.

                    6- ملاحظة غياب التلاميذ ودراسته دراسة علمية هادفة.

                    7- الإشراف على الحسابات بالمدرسة ومراجعتها واعتمادها.

                    8- تكوين اللجان الخاصة بشؤون التوريدات والعهد.

                    9- إعداد الجداول قبل بداية العام الدراسي وتوزيع الإشراف اليومي على مدرس كل مادة.

                    10- المحافظة على سلامة المبنى المدرسي ونظافته وتنسيق الخطط لإقامة الأبنية الملحقة وإدخال التعديلات على الأبنية المدرسية.

                    11- حصر احتياجات المدرسة من قوى بشرية ومادية، ورفعها للإدارة التعليمية قبل بداية العام الدراسي.

                    12- الاتصال بالجهات المختصة بشان التراخيص الخاصة بالرحلات وغيرها.

                    13- تنسيق الجهود والتعاون بين العاملين بالمدرسة.

                    14- توجيه نظر المرؤوسين نحو اوجه قصورهم واثبات ذلك بملفاتهم الفرعية بالمدرسة.

                    15- توجيه العناية إلى المكتبة المدرسية ومكتبات الفصول ودعمها بأفضل الكتب والمراجع كما وكيفا وحث التلاميذ والمدرسين على الاستفادة منها.

                    16- مراجعة حسابات النشاط المدرسي والجمعيات التعاونية والمبالغ المستحقة على المدرسة تجاه هيئات أخرى.

                    17- التأكد من سلامة صلاحية أجهزة الإطفاء مع وضع خطط عملية لإطفاء الحريق إذا شب فجأة.

                    18- تكوين اللجان الخاصة بالمشتريات والمناقصات المدرسية.

                    19- تكوين لجان الجرد السنوي واستلام وإضافة وقيد العهد.

                    20- تقديم التوصيات الخاصة بنقل العاملين بالمدرسة وترقياتهم ووضع التقارير الرقمية السرية الخاصة بهم ورفعها إلى الإدارة التعليمية.

                    21- تخطيط وتحديد جدول أعمال الاجتماعات المدرسية وترأسها.

                    22- الإشراف على أعمال كل من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والفنيين.

                    23- مراجعة الدفاتر والسجلات المالية والإدارية من وقت لأخر.

                    24- توزيع العمل المدرسي حسب الخطة الموضوعة.

                    ~ ~

                    ج) مسؤوليات مدير المدرسة تجاه المدرسين:

                    1- على مدير المدرسة ملاحظة استجابة مدرسيه عند توزيع الأعمال والمسؤوليات ويلاحظ مدى نجاح كل منهم في تحملها.

                    2- أن يتعرف على جوانب ضعف مدرسيه عن طريق إسهامه في علاج ما يظهر في المدرسة من مشكلات مرتبطة بهم.

                    3- زيارة الفصول وملاحظة هل المدرس يفيد التلميذ؟ وهل المدرس مثمر أم عقيم؟ هل التلاميذ يحبون معلمهم؟ وهذه الأمور يمكن ملاحظتها دون الدخول في تفاصيل مادة ما.

                    4- يستطيع المدير في اجتماعاته الفردية والعامة بالمدرسين وما يتسرب إليه من سمعة المدرس والكشف عن مواهبه وإمكانات معلميه والتخطيط لإنمائها بحكمة وحسن توزيع العمل.

                    5- السعي نحو الاستفادة من جميع الفنيين في النظام التعليمي كالمدرسين الناجحين والموجهين الفنيين والموجهين التربويين بحيث يستعين بهم كمستشارين عند معالجة المشاكل التعليمية المختلفة كل في مجال تخصصه.

                    6- تحقيق الانسجام والتعاون مع المدرسين الأوائل والموجهين لكل مادة في جلسات يستطيع فيها مدير المدرسة أن يكون أفكارا ويصل إلى توليفة معينة. فالإشراف الفني للموجه ينبغي أن يكون خدمة خارجية تتكامل مع ما يقدمه المدير والمدرسون الناجحون بالمدرسة.

                    7- مدير المدرسة هو الوحيد الذي يمكنه الإشراف على سائر جوانب النشاط فيساعد على تحقيق التناسق والربط بين جهود العاملين في الأقسام المختلفة.

                    8- الإسهام في ترشيح العاملين لبرامج التدريب والمنح وحثهم على التجريب والتجديد وتوفير الجو المناسب لرفع معنويات المدرسين حتى يقبلوا على هذه البرامج.

                    9- رعاية المدرس الجديد بالذات وإشعاره بأهمية الحصص الأولى وبحاجة المدرسة إليه، وبرغبة الآخرين في التعامل معه، والمدرس الجديد لم يكون بعد عادات مهنية مستقرة فعلى المدير أن يدعم فيه من اتجاهات سليمة ويوجه النقد الودي لما يلمسه فيه من عيوب.

                    ~ ~

                    د) مسؤوليات مدير المدرسة نحو تشجيع النمو المهني للمدرسين:

                    على المدير إعداد برنامج للنمو المهني المستمر وهناك عدة أساليب يمكن أن يستعين بها في هذا المجال:

                    1- الاهتمام بنموه الذاتي مهنيا: وذلك بالإطلاع ومتابعة البحوث التي تنشر، فإن ملاحظة المعلمين لما في مكتبه من جديد حافز يشدهم لمداومة الاطلاع ويشجع المعلمين على حضور حلقات التدريب، ويسهم معهم بما يشعرهم بجدواها. وتعليق المدير على فكرة تربوية أو مقال كفيل بحث المعلمين نحو مزيد من النمو المهني.


                    2- زيارات الفصول وحجرات الدراسة: إن استخدام هذه الزيارات للكشف عن الجوانب التي يحتاج فيها المدرس للمساعدة، خاصة إذا تمت بطريقة تعاونية في ظل صلات ودية وثقة متبادلة، فإنها تعد أفضل وسيلة لنمو المعلمين.


                    وحتى تصبح هذه الزيارة موضوع مناقشة بين المدير والمدرس، ينبغي أن يكون المدرس على علم سابق أو يكون هو الداعي إليها. وتهدف الزيارة إلى التعرف على طبيعة تعلم التلاميذ ونوعها وما يستعين به المعلم من وسائل وأدوات ليستفيد التلاميذ. لذلك يجب أن يكون واضحا للمدير وللمدرس على السواء أن الهدف أساسا من هذه الزيارة ليس تقويم المدرس، وإنما دراسة موقف تعليمي وفحص الأساليب المتبعة والسعي نحو تحسينها بالتعاون مع جميع الأطراف.


                    ومن المرغوب فيه أن يعد مدير المدرسة جدولا يحدد لزيارة الفصول المختلفة يتفق مع ظروف الفصول والمعلمين، ويتيح له فرصة تخطيط عمله اليومي ولا داعي للمساواة في عدد الزيارات بين جميع المعلمين، فان الجدد يحتاجون إلى عدد كبير والمعيار الذي يحدد عدد الزيارات هو حاجة المعلمين ما دامت الزيارات تهدف إلى إعداد المعلم ومساعدته في تحسين عمله بلا إثارة خوفه أو قلقه. ويساعد على تحقيق أهداف الزيارات إيمان المدير بأنه ليس الوحيد الذي يملك المعارف والخبرات، بل اعتقاده أنه هو نفسه ينمو مهنيا عن طريق تلك الزيارات بين المعلمين. وترتيبا على ما سبق فان الاهتمام بالنمو المهني للمدرس وخاصة المدرس الجديد أمر ضروري.

                    ~ ~

                    هـ) مسؤولية المدير خارج المدرسة:

                    تتمثل مسؤولية مدير المدرسة خارج حدودها في توثيق صلة المدرسة بالمجتمع وإيجاد السبل الكفيلة بذلك من خلال:

                    1- التعاون مع السلطات الرسمية والخاصة، لما فيه خير المدرسة وتقدمها عن طريق تلبية احتياجاتها.

                    2- التعاون مع أولياء الأمور لحل مشكلات أبنائهم واطلاعهم على الصورة الصادقة عنهم.

                    3- المساعدة في تنسيق الخدمات الاجتماعية والصحية في المجتمع المحلي، ووضع الخطط لبرامج العلاقات العامة بين البيئة والمدرسة والإشراف عليها.

                    4- أن يكون مدير المدرسة حلقة وصل بين المدرسة والعاملين بها وبين البيئة الخارجية.

                    5- أن تتولى المدرسة مسؤولية الإشعاع الثقافي في البيئة بالمشاركة في مختلف الأنشطة ومختلف المناسبات بالمحاضرات والندوات والأعمال ذات الأثر وخاصة فيما يطلق عليه بأسابيع الشجرة والمرور.


                    ~ ~

                    * معايير اختيار مدير المدرسة:


                    تجمع كل البحوث التي درست بصورة جدية مشكلة اختيار القادة سواء في التربية أو في غيرها من مجالات النشاط البشري على أنه ليس هناك حل أمثل للمشكلة. ويتفق معظم التربويين على أنه ليس بالضرورة أن يقتصر اختيار القادة التربويين من بين العاملين داخل المؤسسة التعليمية ( مدرسة أو غيرها ) إلا أنهم يذكرون ضرورة بذل الجهد لاكتشاف القادة من بين هؤلاء العاملين وتشجيعهم ومساعدتهم على اكتساب المهارة التي تزيد من كفاءتهم.


                    ولقد ظهرت كثير من النظريات لاختيار المديرين والقادة الإداريين:

                    أ) النظرية الأولى: وهي نظرية السمات وتهتم بدراسة الإدراي الناجح لمعرفة السمات والخصائص التي يتميز بها عن بقية أقرانه.

                    ب) نظرية الثانية: وهي نظرية المواقف، وهي ترى أن مسالة تصرف القادة الإداريين في المواقف الإدارية أهم بكثير من مسألة ماهيتهم.


                    ومن طرق الاختيار العادية للقيادات التعليمية والمدرسية الاعتماد على:

                    1- المؤهل الدراسي
                    2- الخبرة المهنية
                    3- الأقدمية
                    4- الكفاءة.

                    وبعض طرق الاختيار وإن كانت تؤكد على الأقدمية والخبرة في هذا المجال إلا أن الاتجاه العام يقوم على أساس الجمع بين هذه النواحي إلى جانب الكفاءة. وفي معظم هذه الحالات تنظم مقابلات شخصية مع المرشحين، وقد يطلب منهم تقديم بعض المعلومات الشخصية عن ماضيهم المهني ووظائفهم السابقة وخبراتهم ومؤهلاتهم الدراسية وخطابات التوصية أو التقارير المكتوبة عنهم.


                    ~ ~

                    * تقييم عمل مدير المدرسة:

                    إن ما نقصده من التقييم هو إعطاء الشيء قيمته واستحقاقه، ويعتمد على المعرفة والتقدير والفهم لمن قام بالعمل و أجاده أو قام بالعمل و أفسده. والمتابعة والمراقبة التامة للعمل هي التي تمكن الذي يقوم بعملية التقييم من عمله،

                    ويتم تقييم عمل مدير المدرسة والعمل الإداري بصفة عامة طبقا للآتي:


                    1- تقييم مدير التعليم لمدير المدرسة:

                    هل المدير مؤهل علميا وفنيا وثقافيا لإدارة المدرسة؟
                    هل كسب المدير حب الأساتذة والإداريين والتلاميذ وأولياء الأمور؟
                    هل هو شوري في إدارته؟
                    هل هو على دراية تامة بمهنة التدريس؟
                    هل مر بخبرات تعليمية وإدارية قبل أن يصير مديرا؟
                    هل هو متعاون مع إدارة التعليم؟
                    هل يهتم بإيجاد علاقات بين المدرسة والبيت؟
                    هل يهتم بدراسة مشاكل المدرسين والتلاميذ والإداريين ويحاول القضاء عليها؟
                    هل له نشاط ملموس في مجالس الاباء؟ وينشط عمل الجمعيات في مدرسته؟
                    هل نتائج المدرسة في تحسن مستمر؟
                    هل للمدرسة نشاط ملموس في المعارض والرياضة وخدمة المجتمع؟
                    هل هو قدوة لهيئة التدريس وللموظفين في المدرسة في ممارسة شعائر الإسلام والالتزام بكل ما هو صحيح؟
                    هل له دراسات خاصة بالنسبة للمتخلفين من التلاميذ؟
                    هل نشاطات اجتماعية معينة خارج أسوار المدرسة؟
                    هل هو مهتم بأنظمة وقوانين إدارة التعليم ومنفذ لها؟
                    هل هو محب لمهنته أم هي مفروضة عليه؟
                    هل له مشاركات في تطوير المناهج والكتب أو الامتحانات والاجتماعات التي تعقد في إدارة التعليم؟
                    هل يحاول تطبيق الطرق الحديثة في إدارته وفي التربية؟
                    هل يسيطر على مدرسته بطريقة شورية أم تسلطية؟
                    هل سياسته الإدارية تعمل على خدمة الأهداف التربوية الخاصة والعامة؟
                    هل يقييم المدرسين تقييما بعيدا عن الاعتبارات الشخصية والعلاقات الحسنة أو السيئة بينه وبين المدرس؟
                    هل تكتمل فيه صفات القائد التربوي؟

                    ~ ~

                    2- عملية التقييم الإداري في المدرسة:

                    تدخل عملية التقييم الإداري داخل المدرسة في عملية تقييم مدير المدرسة، ولذلك يجب أن يقيم المدير العمل الإداري وفق معايير عدة منها:

                    1- إنتاجه اليومي ( الجوانب الإجرائية ).

                    2- علاقاته مع زملائه في العمل.

                    3- تطور حياته الدراسية في أثناء الوظيفة، بمعنى هل هو يطور نفسه دراسيا أم لا؟

                    4- ملفه الوظيفي الخاص.

                    5- رأي من يعمل معه في الوظيفة.

                    6- عدد الدورات التدريبية التي حصل عليها.

                    7- مدى قابليته لقبول التطور في عمله، وهل طور هو العمل أم لا؟

                    8- خبراته عن العمل السابق اللاحق.

                    9- المدة التي قضاها في العمل الحالي، وأعماله السابقة، وهل استفاد منها؟

                    10- رأي المسئولين السابقين عنه.

                    11- ما الأعمال التي برز فيها في الأعمال السابقة التي كان يشغلها.

                    12- العقوبات التي وقعت عليه سابقا.

                    13- تنظيم وإدارة العمل في الإدارة التابعة له إذا كان مستوى قياديا وكم الإنجاز.

                    14- مدى تقبله للتوجيه وفهمه للأصول والأنظمة.

                    15- نسبة ما يتمتع به في عمله من سمعة طيبة.


                    ~ ~



                    سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

                    http://quran.ksu.edu.sa/


                    تعليق


                    • #11
                      10- بعض مشكلات الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية.

                      10- بعض مشكلات الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية.



                      * بعض المشكلات التي تواجه الإدارة المدرسية بالمملكة العربية السعودية:


                      تواجه الإدارة المدرسية بالمملكة العربية السعودية عدة مشاكل، وهذه المشاكل إما أن تكون إدارية أو فنية، أما المشاكل المالية فلا وجود لها ولله الحمد في المدارس السعودية. وفي الصفحات التالية نستعرض هذه المشاكل والحلول المقترحة لها.

                      ~ ~

                      * مشاكل تتعلق بمدير المدرسة:

                      فكثير من مديري المدارس سواء أكانت ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية، ليس لديهم الخبرة الكافية في مجال الإدارة المدرسية، ومعظمهم لم ينل تدريبا على مهام التوجيه التربوي، وما يتطلبه من مهارات في العمل مثل المهارات الإنسانية والتصورية والفنية.


                      ويرجع الضعف الإداري في مديري المدارس وخاصة في المرحلة الابتدائية إلى عملية اختيارهم حيث يتم اختيارهم كما وسبق وذكرنا بناء على الأقدمية في العمل، وكثير من مديري المدارس التي كانوا مدرسين ثم رشحوا للعمل وانحصرت خبرتهم الإدارية فيما يشاهدون عن إدارة المدارس التي كانوا يعملون بها وهي لا شك إدارة كانت تنقصها مفاهيم الإدارة المدرسية الحديثة.

                      وقد كانت مهمة الإدارة المدرسية القديمة تتركز على أعمال روتينية مثل:


                      1- توزيع المدرسين على الفصول.

                      2- إعداد الجداول الدراسية.

                      3- الضبط والربط.

                      4- صيانة المباني والمعدات الدراسية.

                      5- إعداد الإحصائيات المتعلقة بالتلاميذ.

                      6- تنفيذ المادة الدراسية دون النظر المتكاملة إلى قيمة التلميذ كهدف في ذاته.

                      7- مطالبة إدارة التعليم بمد المدرسة بالأجهزة والأدوات التعليمية.

                      8- العمل على توفير الكتب المدرسية عن طريق مكاتبة إدارة التعليم.

                      9- تصريف الجوانب المالية والإدارية وتنفيذ اللوائح التعليمات.

                      ~ ~

                      هذا ما كان يقوم به المديرون السابقون وقد اكتسب المديرون الجدد الخبرات من مديري المدارس في هذه المجالات وهي خبرات روتينية فحسب ، إذ أن مسؤوليات مديري المدارس اشمل واعمق من هذه الأعمال الروتينية المكتبية وقد تحدثنا في هذه المذكرة عن هذه المسؤوليات عند الحديث عن مسؤوليات مدير المدرسة (الوحدة السابعة).


                      وقد انعكس مفهوم الإدارة السابق من قبل بعض مديري المدارس في المملكة في مراحلها المختلفة على النمط الذي يتخذونه في تسيير العلاقات المدرسية ولا شك أن هذا النمط يختلف من مدرسة إلى أخرى باختلاف مدير المدرسة، فهناك من يتبع النمط الانفرادي التسلطي الذي ينفرد فيه بكل شيء ليصبح الآمر الناهي مثيرا روح القلق والرهبة بين المدرسين والطلاب وهو يعتقد أن هذا الأسلوب سيجعل كل عضو في أسرة المدرسة يؤدي عمله على الوجه الأكمل والمطلوب. والواقع خلاف هذا وقد نبذت التربية الحديثة هذا الأسلوب من التعامل في المدرسة لان هذا الأسلوب يهدم شخصية المدرس والطلاب والإداريين، بينما الهدف الحقيقي من التربية هو بناء الشخصية الإنسانية.


                      كما يوجد من مديري المدارس من يسير على النمط الديمقراطي بلا ضوابط أو حدود ( النمط الترسلي أو الفوضوي ) وهذا النمط يجعل المدرسين يعملون بحرية مطلقة كل في واد دون رابط بين الجماعة لتحقيق رسالة المدرسة من واقع العمل الجماعي، مما يجعل المدرسة في حالة تسيب فتكون نتائجها غير مرضية. والقليل من مديري المدارس في مختلف المراحل يعمل بالنمط الديمقراطي الصحيح الذي يقوم على التعاون بين المدير والمدرسين والطلاب وأولياء الأمور والإداريين في التخطيط لعمل المدرسة و أدارتها، بحيث تتاح الفرصة لكل مدرس أن يبتكر ويجرب وينمو ويتطور في ظل تحقيق رسالة المدرسة وأهدافها وفي ظل الرجل المناسب في المكان المناسب. هذه هي مشكلة الإدارة المدرسية التي تتعلق بمدير المدرسة.


                      وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح هو أن تقوم كليات التربية في الجامعات بالمملكة بمسئولياتها وتعد البرامج البناءة في الإدارة المدرسية ويجب أن يؤخذ رأي المتدربين من مديري المدارس في فحوى المواد التي تقدم لهم في مجال الإدارة المدرسية لكي يدرس مديري المدارس وهم مقتنعون بأهمية ما يدرسونه.


                      لقد قامت بعض كليات التربية في المملكة بجهود مشكورة وقدمت بعض برامج التدريب في الإدارة المدرسية ولكن هذه الجهود لم تعطي النتائج المنتظرة من مثل هذه البرامج ويرجع ذلك إلى أن الذين يخططون لبرامج التدريب في كليات التربية لم تتح لهم الفرصة للتعرف على المشاكل التي تواجه الإدارة المدرسية.


                      ومن أجل تحسين وضع الإدارة المدرسية فإن على وزارة المعارف أن تتحرى الدقة في اختيار الموجهين التربويين إذ بواسطة التوجيه التربوي يمكن المساهمة في حل كثير من المشاكل الإدارية والفنية التي تواجه الإدارة المدرسية، كما أن على وزارة المعارف أن تضع الشروط والضوابط الدقيقة لتعيين مديري المدارس بحيث لا يصل إلى إدارة المدرسة إلا من كان مؤهلا لها ومعدا إعدادا إداريا سليما.


                      ~ ~


                      * مشاكل تتعلق بالإدارة التعليمية بالمناطق:


                      من المشاكل التي تواجه الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية نوعية العلاقة بين المدرسة وبين المنطقة التعليمية التابعة لها، فبالرغم من أن وزارة المعارف تطبق نظام اللامركزية إلى حد ما في إدارة المناطق التعليمية وقد أعطت صلاحيات واسعة لمديري المناطق ومديري العموم في المناطق التعليمية إلا أن الملاحظ هو أن أدارا التعليم تتمسك بكل تلك الصلاحيات في النواحي الإدارية والمالية دون أن تعطي للمدرسة شيئا من هذه الصلاحيات إلى حد جعل المدرسة لا تستطيع التصرف لمواجهة احتياجاتها بسرعة، بسبب الإجراءات المعقدة، مما جعل له أثر في عملها إذ لا تجد الفرصة ولا الحافز الذي يجعلها تنطلق في عملها وتطوره وتبتكر فيه.


                      ومما يجدر ذكره أن الصلاحيات الواسعة التي أعطيت لإدارات التعليم في المناطق شغلت هذه المناطق كثيرا واستغرقت كل وقت العاملين بها بحيث لم تتفرغ المناطق التعليمية لمتابعة المدارس فنيا وإداريا.


                      وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح هو إعادة ترتيب العلاقة بين إدارات التعليم والإدارة المدرسية بحيث تتاح الفرصة للمدارس لمعاجلة مشاكلها بحرية وبحيث تتفرغ المناطق التعليمية لمتابعة المدارس فنيا واداريا.

                      ~ ~

                      * مشاكل تتعلق بالمدرسين:

                      يساهم المدرسون في مشاكل الإدارة المدرسية من عدة جوانب أهمها:

                      أ) غياب المدرسين عن المدرسة أو تأخرهم:

                      هناك ظاهرة غير صحيحة في مدارسنا، وهي أن كثيرا من مديري المدارس يشتكون علانية من غياب المدرسين وتأخرهم عن المدرسة صباحا. وهذه ظاهرة مؤسفة ومحزنة وأكثر ما تبرز هذه المشكلة في المدارس التي يسودها الشقاق وتنعدم فيها الثقة بين مدير المدرسة والمدرسين، كما أنها تبرز عندما يكون مدير المدرسة نفسه غير منضبط في دوامه فيتخذ المدرسون منه قدوة في ذلك ولا يستطيع مدير المدرسة أن يتخذ أي إجراء حاسم في معالجة هذه المشكلة لان المدرسين سيحتجون عليه بأعماله وتأخره، كما أن هذه المشكلة تبرز في المناطق النائية عندما يوجه إليها المدرسون غير الراغبين في العمل بها، وفي عطلة نهاية الأسبوع يغادر المدرسون هذه المناطق إلى حيث تقيم أسرهم ثم يأتون يوم السبت متأخرين، وفي نفس الوقت مرهقين من عناء السفر.


                      وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح هو أن يقوم المفتشون الإداريون المركزيون من الوزارة بجولات فجائية لزيارة المدرسين في حجرات الدارسة وعندما يتضح أن هناك تلاعبا فيما يتعلق بالدوام الرسمي سواء من قبل مديري المدارس أو المدرسين يتخذ بحقهم أقسى ما يسمح به النظام ويكونوا موضع مراقبة حتى تختفي ظاهرة الغياب.

                      ~ ~

                      ب) عدم تجاوب المدرسين مع مدير المدرسة:

                      يعتبر مدير المدرسة موجها ومقيما في المدرسة، وعليه بناء على ذلك أن يتابع أعمال المدرسين والنظر في دفاتر التحضير ومحاسبة المقصرين. والمشكلة هنا هي أن بعض المدرسين يعتقدون انهم أكثر معرفة في مادة تخصصهم من مدير المدرسة، كما أن البعض منهم لا يؤمن بجدوى التحضير ويعتقدون أنه مجرد عملية روتينية، لذا فإنهم لا يتقبلون توجيه مدير المدرسة بهذا الشأن.


                      كما أن بعض المدرسين يرفضون الإعداد للدرس بناء على خبرتهم الطويلة في مجال التدريس، وقد فات هؤلاء المدرسون أن عملية التحضير للدرس عملية مستمرة متجددة وأنها ليست عملية ( روتينية ). ومن العوامل التي تساعد على عدم تجاوب المدرسين مع المدير هو نوعية الأسلوب الذي يتخذه مدير المدرسة في مخاطبته إياهم، فبعض مدراء المدارس يملون تعليماتهم مما يجعل المدرس يحس بأنه مجرد آلة منفذة، كما أن بعض مديري المدارس يقدمون إرشادات نظرية إلى المدرسين غير قابلة للتطبيق مما يثير لدى المدرسين اتجاهات عدائية، كما أن بعض مدراء المدارس يهملون الفروق الفردية في تقديمهم توجيهات عمومية متناسين أن المدرسين كغيرهم بينهم فروق فردية تتطلب من مدير المدرسة تقديم معونات فردية لا توجيهات عامة.


                      كما أن بعض مديري المدارس يوجهون اللوم والنقد علانية للمدرسين مما يدفع المدرسين إلى عدم التجاوب مع المدرسة.


                      وعلاجا لهذه السلبيات في العلاقة بين مدير المدرسة وزملائه من المدرسين فالاقتراح هو كثرة الاجتماعات بين مدير المدرسة والمدرسين وتبادل الزيارات، كما يجب على الهيئات الفنية في إدارات التعليم أن تدعم الصلات بين المدرسين ومديري المدارس عن طريق الندوات والاجتماعات المشتركة داخل المدرسة بين الموجهين التربويين وهيئة المدرسة من مدرسين ومديرين وإداريين.

                      ~ ~

                      ج) المدرس غير مؤهل:

                      المتتبع لتاريخ تطور التعليم في المملكة العربية السعودية يجد أن وزارة المعارف في بداية عهدها قبلت أن يدرس في مدارسها كل من يعرف القراءة والكتابة وذلك لقلة المتعلمين وبهذا تسرب إلى التدريس عناصر غير مؤهلة للتدريس وقد بذلت محاولات عدة لا يسمح لنا المجال لذكرها للرفع من مستوى هؤلاء المعلمين إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، إذ توجد أعداد غير قليلة من المدرسين يقومون بعملية التدريس وهم غير مؤهلين، وقد تسبب هذا النوع من المدرسين في إبراز عدة مشاكل للإدارة المدرسية فوزارة المعارف تطالب بمستوى جيد للطالب وأولياء الأمور يطالبون بذلك. بيد أن مشكلة الإدارة المدرسية وجود عدد من المدرسين لا يستطيعون القيام بواجبهم على الوجه الأكمل مما كان له أكبر الأثر في تدني التحصيل العلمي لدى الطلاب ونسب النجاح.


                      وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح هو أن تقوم وزارة المعارف والرئاسة العامة لمدراس البنات بحصر شامل ودقيق لجميع المدرسين والمدرسات غير المؤهلين وبعد دراسة أحوالهم من جميع الجوانب يبعد كل مدرس أو مدرسة لا يستطيع تطوير نفسه أما أولئك المدرسون والمدرسات الذين لديهم الاستعداد لتطوير أنفسهم فعلى وزارة المعارف تكثيف الجهود لافتتاح الدورات التدريبية المسائية لهم في أمهات المدن ويمكن أن يعهد إلى الموجهين التربويين في إدارات التعليم بإدارة هذه الدورات والتدريس فيها.

                      ~ ~

                      د) المدرس كبير السن:

                      من المشاكل التي تواجهها الإدارة المدرسية وجود عدد كبير وخاصة في المدارس الابتدائية من المدرسين كبيري السن، والذين لم يؤهلوا تربويا، وليس لديهم الاستعداد لتطوير أنفسهم. ولب المشكلة أن هؤلاء الرجال خدموا في مجال التربية والتعليم في وقت عز على الدولة أن تجد من يخدم في هذا المجال بسبب حداثة التعليم. وهؤلاء الرجال أستهلك عطاؤهم ولم يعد لديهم القدرة على التدريس والعطاء أكثر مما أعطوا.


                      فالاقتراح هو إيجاد وظائف لهم في المدراس غير وظيفة التدريس بحيث ترفع هذه الوظائف من روحهم المعنوية وفي نفس الوقت يبعدون عن التدريس ويمكن إحداث وظائف مثل وظيفة مستشار لمدير المدرسة فيما يتعلق بتوثيق الصلة بين المدرسة والبيت، ولا شك أن المدرس القديم له صلات وثيقة مع أولياء أمور الطلبة بحكم عمله الطويل في المدرسة.

                      ~ ~

                      هـ) مشكلة المدرس الغير راغب في التدريس:

                      من المشاكل التي تواجه الإدارة المدرسية أن عددا غير قليل من المدرسين ليس لديهم الرغبة في التدريس، وقد يكون سبب ذلك أن المدرس وجه إلى منطقة لا يرغب العمل فيها، ومعروف أن معظم المدرسين يوجهون إلى مدارس لا يرغبون العمل فيها مع العلم أن المسئولين في وزارة التربية والتعليم على اختلاف مستوياتهم يحاولون تحقيق رغبات المدرسين فيما يتعلق بالمدارس والمناطق التي يرغبون فيها ولكن معظم الأوقات تكون الأماكن مشغولة فيضطر المسئولون في وزارة التربية والتعليم إلى توجيه المدرس على غير رغبته مما يترك أثرا في نفسه يؤثر على أدائه الوظيفي كمدرس.


                      وقد يكون سبب عدم رغبة المدرس في التدريس هو عدم قدرته على التدريس، وهذا أمر يجب أخذه في الاعتبار وخاصة إذا عرفنا أن كثيرا من المدرسين التحقوا بمؤسسات إعداد التعليم لا لقناعتهم بمهنة التدريس بل لأنهم يريدون سرعة التخرج أو أنهم لا يعرفون مدى صعوبة هذه المهنة لعدم معرفتهم لمتطلبات مهنة التدريس وهذا ناتج عن غياب عملية الإرشاد والتوجيه نحو المهنة في مدارسنا.


                      إن المدرس الذي لا يرغب في التدريس عبء ثقيل على الإدارة المدرسية وغالبا ما يلجأ إلى إثارة المشاكل أمام الإدارة المدرسية ليتهم بأنه مثير مشاكل وبالتالي تطلب إدارة المدرسة نقله منها أو توصي إدارة التعليم بتحويله إلى عمل إداري لعدم صلاحيته للتدريس وهذا ما يتوق إليه المدرس الذي لا يرغب التدريس.

                      ~ ~

                      و) تنافس المدرسين على العمل في المدارس الليلية:

                      تسعى الدولة للقضاء على الأمية والحد منها وقطع الروافد التي تغذيها، من أجل ذلك فتحت المدارس الليلية في مختلف مراحل التعليم ونظرا للمكافأة السخية التي تقدم للمدرسين في هذه المدارس، فإن تنافس المدرسين عليها شديد وبسبب هذا التنافس تعاني الأداة المدرسية حرجا شديدا، فمدير المدرسة بحكم وظيفته القيادية عليه أن يختار المدرسين المشهود لهم بالأخلاق الحميدة والقدرة على العمل. والمدرسون كل يرى نفسه مؤهلا للتدريس، ولديه القدرة والإخلاص ما يشفع له لدى مدير المدرسة.


                      والمدرس الوطني يرى بأنه أحق من المتعاقد والمتعاقد يشتكي من ظروفه المالية ويرى في مكافأة التدريس ما يساعده للتغلب على مشاكله المالية. وهكذا يتحول التنافس إلى صراع بين فئات المدرسين وإذا لم يكن مدير المدرسة ذا شخصية قوية ولديه الرؤية الواضحة يستطيع أن يضع الأمور في إطارها الصحيح، فإنه غالبا ما تكون سمعته وسمعة إدارة المدرسة ضحية هذا التنافس.


                      وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح وضع معايير وضوابط دقيقة لمهنة التدريس في المدارس الليلة كفيل بحل هذه المشكلة التي طالما عانت منها المدرسة.


                      ~ ~

                      * مشاكل تتعلق بتدخل بعض أولياء أمور الطلبة في أمور لا تخصهم في المدرسة:


                      التعاون بين البيت والمدرسة أحد مقومات نجاح المدرسة الحديثة في تحقيق أهدافها والتعاون يجب أن يتجه لما فيه خدمة الطالب في أي مرحلة من مراحل التعليم، وهذا هو ما تنادي به التربية الحديثة. ولكن المشكلة في مدارسنا أن بعض الآباء لا يحضرون مجالس الآباء والمعلمين التي وضعت أساسا لخدمة الطالب، ومع ذلك فهم يسمحون لأنفسهم بالتدخل في أشياء ليست من اختصاصهم بل من اختصاص الإدارة المدرسية.


                      وتبرز هذه المشكلة عندما تتخذ المدرسة إجراءا نظاميا بحق طالب أخل بنظام المدرسة وخالف لوائحها وفي هذه الحالة يسارع ولي الأمر يتابع هذا الموضوع ويتهم مدير المدرسة بالتحيز ضد ابنه ويطالب بالتحقيق ويلقي اللوم على الإدارة المدرسية. وربما يستطيع ولي الأمر أن يقنع الجهات المختصة بضرورة التحقيق في هذه القضية وقد يسفر التحقيق مع مدير المدرسة عن وجود هفوة غير مقصودة من الإدارة المدرسية وربما كانت ناتجة عن اجتهاد فيحاسب عليها مدير المدرسة في حدود الأنظمة والتعليمات وفي هذه الحالة يتخذ ولي الأمر من هذا سلاحا ضد المدرسة ومديرها ويحاول تشويه سمعة المدرسة.


                      وفي حالات غير قليلة نجد أن أولياء أمور الطلبة يتركون أولادهم ولا يوجهونهم التوجيه الصحيح فيما يتعلق بمذاكرة دروسهم، وفي نهاية الفصل يحصل الطالب على نتيجة غير مرضية أما لأنه رسب أو لأن درجاته ضعيفة. وعندما يتسلم ولي الأمر نتيجة ابنه إما بالرسوب أو ضعف الدرجات تثور ثائرته ويتهم الأداة المدرسية ظلما وعدوانا بأنها لم تولي لابنه العناية المطلوبة أو أن المدرسين لم يعطوا ابنه الدرجات التي يستحقها، متناسيا أن السبب في رسوب أبنه أو تدني درجاته يرجع في المقام الأول إلى أن الأب لم يهتم بابنه ولم يرعه حق الرعاية بترك له الحبل على الغارب وربما شجعه على الإهمال ويسر له وسائل الانحراف عن الدراسة بإعطائه سيارة أو تشجيعه على السفر خارج البلاد حيث تكثر المغريات التي تأسر قلب المراهق.


                      وفي بعض الحالات نجد أن أولياء الأمور يتدخلون في الإدارة المدرسية طالبين تغير مدير المدرسة بآخر وقد يكون الطلب لأسباب شخصية وليس لأسباب تتعلق بمصلحة الطالب وفي هذه الحالة يلجأ نفر من المشاغبين إلى الجهات المختصة طالبين باسم المصلحة العامة تغيير مدير المدرسة. وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح أنه يجب أن تتابع أعمال الإدارة المدرسية من قبل إدارات التعليم والموجهين المختصين متابعة واعية، فإذا اتضح وجود أي تقصير فيجب أن تحاسب عليه، وإذا اتضح سلامة موقف مدير المدرسة فيجب أن يلقى الحماية المناسبة من مرجعه، بحيث يعمل وهو واثق من أنه لن يؤخذ بغير حق وان أحدا مهما كان مركزه لا يستطيع أن ينال منه ما دام قائما بعمله على الوجه المطلوب.


                      ~ ~

                      * مشاكل تتعلق بالمباني المدرسية:


                      تعاني الإدارة المدرسية في المملكة العربية السعودية مشكلة فيما يتعلق بعدم صلاحية كثير من المباني المدرسية، وعدم صلاحية هذه المباني تكمن في عدم توفر الشروط الصحية فيها أو لأن هذه المباني صغيرة لا تتمشى مع متطلبات الجو المدرسي.


                      ومع أن وزارة التربية والتعليم أمّنت الكتب العامة لمكتبات المدارس ليستفيد منها الطلبة كما أنها أمنت الوسائل التعليمية لمدارس المراحل المختلفة إلا أن الاستفادة من الوسائل التعليمية والكتب محدود، ففي بعض المدارس تجد أن الوسائل مكدسة في المستودع، وعندما يناقش مدير المدرسة عن السبب يقول أنه ليس لديه مكان للتخزين ولا للمكتبة.


                      وفي دراسة حول المباني المدرسية أعدها مركز المعلومات الإحصائية والتوثيق التربوي في وزارة المعارف عام 1398هـ، اتضح أن عدد المباني الدراسية بلغ ( 3535 ) مبنى منها ( 905 ) مبنى حكومي أي بنسبة (25,6%)، ومنها ( 2559) مبنى مستأجر أي بنسبة (72,4%) ، أما البقية وعددها (71 ) مبنى أي بنسبة (2% ) فهي أوقاف، وفي نفس الوقت اتضح أن معظم المباني الحكومية صالحة منة حيث التصميم حيث يمثل (96%) من إجمالي المباني الحكومية ذات التصميم الدراسي. كما اتضح أن نصف المباني المستأجرة لها تصميم مدرسي والنصف الباقي لها تصميم منزلي.

                      ~ ~

                      ومما سبق يتضح أن المباني المدرسية بالمملكة ثلاثة أنواع:

                      أ) المباني المستأجرة وهي مباني بنيت من الحجر والطين وكانت في الأصل مساكن، ودعت الحاجة الملحة إلى استئجارها، بالرغم من عدم توفر مواصفات المبنى المدرسي فيها ومعظم حجراتها لا تصلح لتكون فصولا دراسية.

                      ب) المباني المعارة والموقوفة وحسب ما جاء في الدراسة فان معظم هذه المباني صالحة.

                      ج) المباني الحكومية وهي التي تمتلك وزارة التربية والتعليم أراضيها ومبانيها وهذه المباني بنيت وفق المواصفات المدرسية ولكن لم يراع في اغلبها الحاجة إلى التوسع والنمو في المستقبل لمواجهة الزيادة في عدد الطلاب الملتحقين بها.

                      ~ ~

                      وحين زاد الإقبال عليها وأصبح من الضروري إيجاد مقعد لكل طالب ليحصل على حقه من التعليم كان ذلك على حساب بعض مرافق المدرسة، بتحويل بعض حجرات الأنشطة أو كلها إلي فصول دراسية، وبناء حجرات إضافية في الأفنية والملاعب، وبذلك ازدحم المبنى من جهة وفقدت المدارس مرافقها وملاعبها منة جهة أخرى، وبالتالي أصبح المبنى المدرسي بهذه الصورة لا يفي بكل حاجات العملية التعليمية.


                      ولقد لجأت وزارة التربية والتعليم لإقامة المباني الجاهزة ولكن اتضح أنها لا تفي بكل متطلبات المبنى المدرسي الحديث واستبدلتها وزارة المعارف بالمباني المبسطة وبرزت نفس المشكلة التي كانت موضوع الشكوى من المباني الجاهزة، وما زالت وزارة التربية والتعليم تعاني من مشكلة المبنى المدرسي.

                      وعلاجا لهذه السلبيات من المباني المدرسية فالاقتراح هو:


                      1- التوسع في بناء المدارس من أجل الاستغناء عن المباني المدرسية المستأجرة التي لا تصلح.

                      2- مراعاة كل المواصفات التربوية الحديثة للبناء المدرسي الحديث من مرافق وتجهيزات وملاعب وأفنية ومسجد وصالات مغلقة ومكتبة.

                      3- مراعاة إمكانية التوسع في المستقبل بما يواجه احتياجات المجتمع في بيئة المدرسة المحلية وطموحات الأجيال القادمة.

                      4- التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والشئون البلدية والقروية بشأن زيادة المساحات المخصصة للمدارس وإيجاد مواقف للسيارات عند كل مدرسة.


                      ~ ~

                      * مشاكل تتعلق بالوسائل التعليمية:


                      من المشاكل الرئيسية التي تواجه الإدارة المدرسية مشكلة عدم استعمال الوسائل التعليمية، فمن المسلم به أن الوسائل التعليمية أصبحت ضرورية وليست المشكلة هنا عدم توفر الوسائل التعليمية بل المشكلة أن معظم المدرسين سواء كانوا سعوديين أو متعاقدين لم يدربوا على استعمال هذه الوسائل. لذا يحجم كثير من المدرسين عن استعمال الوسائل التعليمية خشية الوقوع في الخطأ من استعمالها. وإذا سؤل مدير المدرسة عن السبب في عدم استعمال الوسائل التعليمية يجيب بأن المدرسين لا يعرفون كيف يستعملون هذه الوسائل التعليمية وفي بعض الأحيان لا تستعمل الوسائل التعليمية لعدم وجود غرفة صالحة لتكون مختبرا وهذا ناتج كما بينا في الصفحات السابقة عن ضيق بعض المباني المدرسية.

                      والعلاج لهذه المشكلة هو:


                      1- إقامة دورات تدريبية للمدرسين الذين تتطلب طبيعة تدريس موادهم استعمال الوسائل التعليمية مثل العلوم ويمكن لكليات التربية في المملكة أن تساهم في هذا المجال.

                      2- كحل مؤقت لهذه المشكلة يمكن إقامة معامل للمختبرات مركزية في كل مدينة وتوفر لها الكوادر البشرية المدربة ويمكن أن تعمل هذه المختبرات على فترتين في الصباح والمساء.

                      ~ ~

                      * مشاكل تتعلق بالإشراف التربوي:


                      تعاني الإدارة المدرسية في مدارسنا من غياب الإشراف التربوي السليم. فالإشراف التربوي لا يزال في معظم مدارسنا يتخذ شكل التفتيش الذي يبحث عن الأخطاء ومواطن الضعف أو القصور أكثر من اهتمامه بالجوانب الإيجابية التي ترفع مستوى أداء المدرسين وتنهض بعملية التعليم ككل ويمكن تلخيص الاتجاهات العامة التي يسير عليها التوجيه التربوي في المملكة والتي تعتبر بحق مشكلات في الممارسة فيما يلي:

                      1- في العام الدراسي 1396/ 1397هـ وضعت وزارة المعارف إطارا جديدا للإشراف التربوي يهدف إلى التخلص من سلبيات التفتيش القديم، وقد حملت وزارة المعارف مدير المدرسة عملية التوجيه التربوي، وحددت زيارات الموجهين التربويين إلى المدرسة. وكان هدف وزارة المعارف من هذا إيجاد نوع من التعاون الجماعي بين مدير المدرسة والمدرسين، للنهوض بكل عناصر العملية التعليمية، وقد حدث سوء فهم من قبل بعض مدراء المدارس للاتجاه الجديد للتوجيه التربوي، واعتقد بعض مديري المدارس أن من حقه منع الموجه التربوي الوافد من إدارة التعليم من دخول المدارس لان لائحة التوجيه التربوي الجديدة جعلت من مدير المدرسة هو الموجه المقيم وليس للموجه أي حق في زيارة المدرسة إلا إذا طلب من مدير المدرسة ذلك.

                      وقد أدرك المسئولون في وزارة التربية والتعليم عدم قدرة بعض مديري المدارس على القيام بعملية التوجيه التربوي، لذا صدر التعميم أثر التعميم من الوزارة مؤكدا على ضرورة تكثيف زيارة المدارس من قبل الموجهين التربويين الموجودين في إدارة التعليم. وهكذا عاد التوجيه التربوي على ما كان عليه سابقا متخذا شكل عملية تمارس رأسيا من أعلى إلى أسفل على شكل أوامر تلقى من جانب الموجه أو توجيهات تعمم، دون أن يتخذ شكل العمل الجماعي التعاوني بين المدرسين والإدارة المدرسية. وهكذا أصبحت الصلة بين المدرس والموجه وبين الموجه ومدير المدرسة صلة أوامر وتعليمات أصبحت روح الفريق الواحد ذو الهدف الواحد تكاد تكون معدومة.


                      2- أن كثيرا من الموجهين التربويين الذين يقومون بعملية زيارة المدارس ليسوا مؤهلين تأهيلا يساعدهم على أهداف التوجيه التربوي السليم. وأصبح هدف عدد غير قليل من الموجهين الحصول على الانتدابات أكثر من اهتمامه بمتابعة وتقويم العملية التربوية.


                      3- أن التوجيه التربوي كما هو الان يركز على المدرس وعمله في الفصل دون الاهتمام بالعناصر الأخرى المهمة مثل تطوير وسائل التعليم وأساليب التدريس وكيفية تخطيط المنهج. ويرجع ذلك إلى عدم قدرة الموجه التربوي بوضعه الراهن على التوجيه بمفهومه الحديث.


                      4- أن التوجيه التربوي يمارس بأسلوب يكاد يكون منفصلا عن الإدارة المدرسية، وكأن كل من التوجيه التربوي والإدارة المدرسية منفصلان. والحقيقة التي لا خلاف عليها أن عملية التوجيه التربوي السليم والإدارة المدرسية تكملان بعضهما بعضا ولابد من تعاونهما حتى تحقق المدرسة أهدافها.


                      5- أن التوجيه التربوي لا يزال يتبع الطرق القديمة التقليدية بالزيارة للمدارس والاستماع إلى المدرسين في الفصول ثم كتابة التقارير بشأنهم وغالبا ما تكون هذه التقارير شخصية وليست موضوعية. ويرجع هذا إلى الممارسة الخاطئة للتوجيه التربوي من قبل العناصر التي لا تستطيع استيعاب الأفكار والاتجاهات الجديدة المثمرة فهما وتطبيقا.


                      6- أن كثيرا من الموجهين التربويين ينقصهم الإلمام بالسياسة التعليمية وفلسفتها وأهدافها وأهداف المراحل التعليمية المختلفة ودورهم في تحقيقها.


                      7- وتجد فئة من الموجهين تنقصهم المهارات الإنسانية للتعامل مع مدير المدرسة ومع المدرسين وبهذا لا يستطيعون خلق الجو الذي يساعد على تحسين أوضاع الإدارة المدرسية ولا يستطيعون الرفع من الروح المعنوية للمدرسين.


                      وعلاجا لهذه المشكلة فالاقتراح أن تقوم كليات التربية في المملكة بإعداد البرامج التدريبية المتقدمة في مجال التوجيه التربوي بعد تقويم عملية التوجيه التربوي الحالية من جميع جوانبها. كما أن على وزارة التربية والتعليم أن ترشح افضل العناصر الممتازة للالتحاق بهذه الدورات ما أمكن في عملية اختيار المشرفين التربويين.




                      سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

                      http://quran.ksu.edu.sa/


                      تعليق


                      • #12
                        11- الإدارة المدرسية والمعلم والبيت والطالب.

                        11- الإدارة المدرسية والمعلم والبيت والطالب.



                        * دور وواجبات المعلم في الإدارة المدرسية:


                        إذا سلمنا بأن التربية هي في جوهرها هندسة بشرية فإن المعلم بناء على ذلك يصبح مهندس بشري لأنه يبني العقول والبشر. وهو بهذا يبني الأمة بأسرها. وعلى أكتاف المعلم تقع المسئولية الكبرى في بناء الأمة وبعث كيانها. وهو أيضا مصلح اجتماعي لأنه يشارك في إعادة تشكيل النظام الاجتماعي بصورة افضل من حيث تطويره للقيم والتقاليد والعادات ومن حيث توجيهه لثقافة مجتمعه في أبعادها المختلفة.


                        والواقع أنه يمكن أن ينظر إلى المعلم على أنه مركز العملية التربوية وبالتالي مركز الإدارة المدرسية. بمعنى أن الإدارة المدرسية يمكن أن ينظر إليها على أن هدفها الرئيسي هو خدمة المعلم وتمكينه بما تقدمه من تسهيلات وإمكانيات من القيام بدوره التربوي.


                        ويعتبر تحديد واجبات المعلمين داخل المدرسة عنصرا هاما في نجاح الإدارة المدرسية لتحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المرجوة منها.

                        وقد نصت اللوائح التنظيمية الداخلية للمدرسة الابتدائية على واجبات المعلمين التي يمكن حصرها فيما يلي:


                        1- رسالة المعلم تقتضي منه ـ بالإضافة إلى تزويد التلاميذ بالمعلومات ـ أن يقوم على تربيتهم تربية سليمة وأن يثقف عقولهم ويهذب أخلاقهم ويقوم طباعهم ويغرس في نفوسهم العقيدة الإسلامية ومكارم الأخلاق قولا وعملا وأن يشعرهم بمحبته وعطفه عليهم.

                        2- على المعلم أن يهتم بواجبه ومراعاة أوقات الدوام فيحضر إلى المدرسة قبل حلول موعد الدرس وأن يبادر إلى دخول فصله بعد دخول التلاميذ مباشرة، كما عليه ألا يترك الفصل إلا بعد انتهاء الحصة. وفي نهاية الحصة الأخيرة عليه أن يخرج التلاميذ من الفصل بهدوء ونظام.

                        3- على المعلم أن يهتم التلاميذ سواسية وان يعاملهم بالعدل فيما بينهم أثناء الحصة ويشعر كل تلميذ بهذا العدل والاهتمام، كما عليه أن يراعي نظامهم وحركاتهم وترتيب أدواتهم.

                        4- على المعلم أن يؤدي النصاب المقرر عليه من الحصص الأسبوعية دون تذمر لأنه مطالب بالبقاء في المدرسة طيلة اليوم الدارسي، فلا يصح له أن يغادر المدرسة أثناءه إلا بإذن من مدير المدرسة أو نائبه.

                        5- على المعلم أن يتقبل بصدر رحب ما ينتدبه له مدير المدرسة أو نائبه من أداء حصة غاب مدرسها أو أي عمل مدرسي في حدود نطاق عمله.

                        6- على المعلم أن يعد درسه في دفتر التحضير بجميع عناصره وأن يعد لذلك ما يمكن من وسائل الايضاح، كما عليه أن يقدم دفتر التحضير لمدير المدرسة عندما يطلب منه ذلك وان يصطحب معه دفتر التحضير ودفتر المكتب أثناء الحصص.

                        7- على المعلم أن لا يشتغل أثناء الحصة فيما لا علاقة له بالدرس لأن وقته ملك للتلاميذ.

                        8- على المعلم أن يستعمل دفتر المكتب وفق التعليمات الخاصة بذلك. وأن يكون عادلا في تقويم التلاميذ وتقدير درجاتهم ليكون هذا الدفتر صورة صادقة لواقع التلاميذ.

                        9- لا يجوز للمدرس الغياب بدون عذر أو إذن مسبق إلا في الأحوال الاضطرارية وفي الحدود التي أقرها نظام الخدمة المدنية.

                        10- الشكوى الجماعية ممنوعة. وعلى كل مدرس أن يتقدم بشكواه منفردا لمدير المدرسة يبين فيها ما يشكو منه شخصيا ويجب أن لا تثار أية ضجة بدون مبرر لأن ذلك له أثره السيئ على المدرسة.

                        11- على المعلم أن يهتم بنظافة تلاميذه ونظافة فصله وأن يبلغ مدير المدرسة أو الوكيل أو المراقب بملاحظاته اليومية حول ذلك.

                        12- لا يحق للمعلم أن يمارس أي عمل آخر غير عمله الرسمي سواء كان ذلك وقت الدوام أو خارجه إلا بإذن من المنطقة ( إدارة التعليم ) بعد توضيح نوع العمل ووفقا لتعليمات الوزارة.

                        13- على المدرس أن يكون قدوة حسنة للتلاميذ وأن يراعي في تصرفاته ومظهره ما يتفق مع البيئة التي يعيش فيها.


                        ~ ~


                        * العلاقة بين البيت و الإدارة المدرسية:

                        مما لا شك فيه أن دور الآباء دور خطير في تربية أبنائهم على أساس متين من نهج الإسلام، فالآباء هم القوامون على المنزل وهم عمداء أسرهم، وهم المسئولون المسئولية المباشرة عن تعهد أبنائهم بأسباب النمو والحياة والترفيه وهم المخاطبون بقول الحق جل وعلا ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) وقاية النفس والأهلين ومنهم الأولاد لا تكون إلا بتغير سلوكهم الشائن، وتعديل غرائزهم وإعلاء ميولهم، وتطهير نفوسهم وتكوين عاداتهم الإسلامية الصحيحة وترسيخ عقيدة التوحيد الخالص لله في قلوبهم، وتنمية عواطفهم الإنسانية النبيلة واعطائهم القدوة الحسنة، والتعاون مع معلميهم في الخير والإسهام في رعايتهم والتضامن مع مدرستهم في بناء شخصياتهم المتكاملة دينيا وخلقيا وعقليا وبدنيا واجتماعيا، والعناية إلى أن يبلغوا مراشدهم ويحسنوا السير على منهج الإسلام معتمدين بعد الله على أنفسهم، عاملين على نصرة الحق والدين والوطن، وحب الخير لغيرهم كما يحبونه لأنفسهم ناهضين بالأمانة.

                        ~ ~

                        * اهتمام التربية بالتعاون بين البيت والمدرسة:

                        التعاون بين البيت والمدرسة أساس كل نهضة، ووسيلة كل تقدم، وطريقة سليمة تحل المشكلات، وعليه يعتمد سجل التلميذ الذي يعكس على صفحاته صورة شاملة لكل أحوال التلميذ المنزلية، وذلك موجب لتوثيق الصلة المباشرة بين المدرسة وبين الآباء، كما أن السجل يعطي الآباء صورة صادقة عن التقدم التربوي للاطفال، والتقرير الذي يرسل للآباء وسيلة إلى دفعهم إلى التعاون الصادق مع المدرسة في تنفيذ التوصيات للأشياء الخارجة عن نطاق المدرسة مثل أوقات الفراغ، والقيام بالواجبات ورعاية العلاقات العاطفية للاسرة، وتتبع أنواع النشاط التي تزاول في أوقات الفراغ.

                        ولذا كان من واجب المعلم أن يدرس أحوال الطفل المنزلية ومتاعبه واضطراباته لأن الأطفال يحضرون إلى المدرسة مصطحبين معهم مشكلات المنزل. وعندما تقف المدرسة على أحوال الطفل في المنزل يمكن تفسير سلوكه تجاه معلميه وزملائه، واتصال الأب بالمعلم يمكن من إسداء النصح، كما يمكن من تشخيص العيوب ورسم خطة لعلاج ناجح، والاهتمام بالتربية الإسلامية والنشاط الروحي إذ أن على المنزل أن يوقظ في الطفل روح الإسلام وتقويتها في البيت ثم في المدرسة والمدرس عليه الإشراف والتعاون والآباء عليهم أن يكثروا زياراتهم للمدرسة كي يشتركوا مع المعلمين في تدارس مشاكل أطفالهم، والتطوع في بعض الخدمات للمدرسة مثل الإسهام في الرحلات.

                        ~ ~

                        * دور البيت في التأثير على الأخلاق:


                        يلعب البيت دورا كبيرا في تكوين الأخلاق، وله آثار ملموسة وإن كان البعض لا يشعر بها، ولكنها ذات أثر بعيد في بناء الأخلاق، ولذا أدرك الناس منذ القديم قيمة الميراث الخلقي الذي ينحدر عن الآباء والأجداد إلى الأبناء والأولاد والأحفاد جيلا بعد جيل. ومن آثار المنزل التوجيه الخلقي للأبناء الذي يحظى بالعناية من علماء الاجتماع وعلماء التربية وعلم النفس الذين يقررون أن ينابيع الخلق هي الوراثة والمنزل والمدرسة والأصدقاء وهذه جميعا تلتقي في البيت، فمنه تنحدر الوراثة ومنه تلتقي بالمعلم والمدرسة الأولى والاخوة والأصدقاء ومن البديهي أن تجتمع في المنزل جميع أشكال المجتمع المصغر، يتجلى فيه عطف الاب، وحنان الام، وفيه الاخوة الصغار وهو أول مجتمع يتصل به الطفل، لذا كانت السنوات الأولى التي يقضيها الطفل ذات أثر كبير في تشكيله في المستقبل.

                        وهكذا يتضح أن بذور تكوين شخصية الطفل توضع في المنزل وهنا توجد أسس الصحة العقلية، وقد أثبتت مدرسة التحليل النفسي أن الخمس سنوات التي يقضيها الطفل في المنزل هي من أهم سني حياته جميعا لأن البيت هو أول من يقدم للطفل ذلك التراث الاجتماعي بل هو أول من يعلم الطفل أن يعبر عما يريد بأصوات متغيرة، فيعلمه الكلام فالعادات فالعرف. ولذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) إذا تأثير البيت بين حتى في العقيدة، وفي البيت يتصل الطفل بالجماعة البشرية في أول مراحلها ويتعامل مع غيره بالأخذ والعطاء ويرى الجماعة في أبسط صورها.

                        لذا يقول ( ارنست وود ):( إن الحياة الأسرية المضطربة والمشاحنات بين الوالدين والمشاكسات الدائمة داخل جدران المنزل تؤثر تأثيرا قويا في تكوين ميول الطفل وقد تؤدي بعض الحالات التي تنشأ في البيت إلى تكوين شخصية تنفر من الحياة وتكرها). ولا ريب أن أثر هذه الشخصية سوف يظهر في الأعمال المدرسية كما وكيفا. وفي ذلك ما يوجب تعاون البيت والمدرسة.

                        ~ ~

                        * الحاجة إلى الإحساس بالأمن والطمأنينة:

                        إن كل فرد بحاجة إلى الإحساس بالأمن وفي حاجة إلى الشعور بالانتماء إلى مكان وينتسب إلى شخص ما، وبأن يكون هناك شخص يريده ويحتاج إليه، لذا نجد الأولاد الذين يولدون في بيوت يسودها الشقاق أو عدم الوفاق أو الذين تمزقهم المنافسة بين الوالدين، يبعثرون بين الأقارب وقد يصبحون في يوم من الأيام من ذوي السلوك المنحرف والسبب أنهم لم يحصلوا على الطمأنينة اللازمة ثم تنقضي مرحلة الطفولة ومع هذا يبقى أثر البيت عليهم بعد أن يخرجوا إلى المدرسة ثم إلى معترك الحياة.

                        لذا يقول أحد علماء النفس ( إن الطفل إذا انتقل من بيئته الأولى الأصلية إلى بيئة جديدة فالبيئة الجديدة لا يمكن أن تحدث أثرا ظاهرا أو تغييرا فجائيا إلا إذا كان الاختلاف بين البيئتين كبيرا وكانت التفرقة في سن مبكر على أن تقطع صلته ببيئته الأولى ويبقى طويلا في البيئة الجديدة أثناء النمو والنضج، وطبيعي أن انتقال الطفل إلى المدرسة لا يقطع صلته بالمنزل ).

                        ~ ~

                        وبعد هذا الاستعراض لعلاقات المدرسة بالبيت وأثر كل منهما في سلوك التلميذ يجدر بنا الحديث عن مجالس الآباء ودورها في توثيق العلاقة بين المدرسة والمنزل:

                        مجلس الآباء تنظيم تربوي ذو أهمية بالغة في تحقيق أهداف المنهج الإسلامي، له آثاره الفعالة في دفع عجلة التقدم إلى الأمام في ميدان التربية والتعليم بشرط أن يحسن استثمار طاقاته غير المحدودة في إحداث تغيير أفضل في تعميق العلاقة بين الأسرة والمدرسة وتوثيق الصلات البناءة بين البيت المعهد الطبيعي والمدرسة المعهد الصناعي لتحقيق التعاون الصادق.

                        ~ ~

                        * أهداف مجالس الآباء والمعلمين:

                        1- توثيق الصلات القوية المتينة بين الآباء والمعلمين بما يحقق صادق تعاونهم على تنشئة الطلاب لكي يشبوا مؤمنين أقوياء.

                        2- تدارس حاجات الطلاب النفسية والعقلية والبدنية والاجتماعية والعمل المخلص على مقابلتها بما يحقق الوقاية و العلاج بمشكلاتهم العامة ويهذب ميوله وينميها ويشجع الموهوبين ويحقق رعاية المعوقين والمتخلفين منهم.

                        3- تدارس شئون المجتمع المدرسي والتعاون في العمل على النهوض به.

                        4- العمل على تأكيد العناية بالتربية الإسلامية وبث القيم الأخلاقية ونشر المفاهيم الإسلامية في المجتمع المدرسي.

                        5- معاونة المدرسة في النهوض بدورها باعتبارها مركز إشعاع وفي استفادتها من إمكانيات البيئة المحلية.

                        ~ ~

                        وهكذا يبدوا واضحا من استعراض العلاقة بين البيت والمدرسة ضرورة التعاون فيما بينهما في تربية الأبناء وهي ضرورة لا مناص منها، فضلا عن أنها واجب إسلامي، إذ أن الإسلام ناط بالآباء رعاية أبنائهم وتعهدهم بالأدب الإسلامي والتهذيب فمسئولية الآباء عن أبنائهم ليست مقصورة على توفير الغذاء والكساء والمسكن وتنمية الجسم فقط، وإنما مسئولية الآباء شاملة لجوانب النفس البشرية جسميا وعقليا ودينيا وسلوكيا واجتماعيا، لكي يسير الأبناء على المنهج الإسلامي دون انحراف. ولكي يستطيع الآباء تربية أبنائهم تربية إسلامية صحيحة فلابد من أن يتعاونوا مع معلمي أبنائهم لتحقيق المواءمة والتوازن في معاملة الناشئ على أسس علمية .

                        ~ ~

                        * العلاقة بين الإدارة المدرسية والطالب:

                        تحقيق النمو المتكامل للطالب في أي مرحلة من مراحل التعليم هدف أساسي من أهداف التعليم في أي أمة من الأمم، لذا أصبح كل توجيه تربوي وكل إرشاد يدور حول الطالب، ومازالت جهود الإدارة المدرسية وعناية المعلمين تتجه بالدرجة الأولى إلى تربية الطالب، دينيا وجسمانيا وعقليا واجتماعيا وإنسانيا، بقصد تزويده بالخبرات وإكسابه العادات المرغوب فيها. وإذا كانت وظيفة الإدارة المدرسية هو تحقيق النمو المتكامل للطالب فما هو واجب الطالب نفسه في تحقيق النمو لنفسه؟.

                        ~ ~

                        واجبات الطالب:
                        حدد علماء التربية المسلمون واجبات طالب العلم منذ وقت مبكر، فالأمام الغزالي في كتابه ( إحياء علوم الدين ) يرى أن واجبات الطالب هي:

                        1- يجب عليه في مبدأ دراسته آن لا يخوض في مباحث الاختلاف والمشاكل فان ذلك يفسده.

                        2- يجب على المتعلم أن يطهر نفسه من الرذائل والخبائث الدينية والأخلاقية.

                        3- عليه أن يقلل علائقه بالدنيا وأمورها ومشاكلها ومتطلباتها.

                        4- يجب على طالب العلم أن لا يتكبر على معلمه بل يلقي إليه زمام نفسه يفعل ما يريده.

                        5- ألا يدع طالب العلم بحثا من بحوث العلم المفيدة إلا درسه فإن العلوم متفاوتة وعليه ألا يخوض في بحث من بحوث العلم والمعرفة دفعة واحدة بل يراعي التريث فإن العمر لا يتسع لجميع العلوم.

                        6- على الطالب ألا يخوض في فن حتى يدرك الذي قبله فإن العلوم مرتبة ترتيبا طبيعيا وعليه فإن علوم الدنيا ثمرتها في الحياة الفانية وعلوم الدين في الحياة الباقية، فليفضل الباقي على الفاني.

                        7- على طالب العلم أن يقصد بالعلم تحلية الباطن بالفضائل وتخليته من الرذائل ولا يقصد به عرض الدنيا والرياسات ومماراة السفهاء ولا ينبغي عليه مع هذا أن ينظر باحتقار إلى العلوم التي هي فرض كفاية أو مباحة.

                        ولقد تناول كثير من الكتاب وعلماء التربية المسلمين واجبات الطالب وصفاته وآدابه ومنهم: محمد بن سحنون في كتابه ( آداب المعلمين )، والقابسي المتوفى (403هـ ) في كتابه ( الرسالة المفصلة لأحوال المعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين )، والعالم المؤرخ ابن مسكويه (325ـ 421هـ) في كتابه ( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق )، وابن عبد البر الأندلسي المتوفى سنة (463هـ ) في كتابه ( جامع بيان العلم وفضله ).

                        ~ ~

                        وكما تحدث علماء التربية في الإسلام عن المتعلم وأحواله وواجباته وصفاته، تحدث كذلك علماء التربية في العصر الحديث.

                        ونستطيع تلخيص أهم واجبات المتعلم في نظر علماء التربية في العصر الحديث في النقاط التالية:

                        1- على الطالب أن يتحلى بالصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة.

                        2- على الطالب الجد والاجتهاد وأن يسلح نفسه بالعلم لكي يستطيع أن يجابه مشاكل الحياة.

                        3- على المتعلم أن يتمسك بالقيم والمفاهيم الإسلامية.

                        4- على المتعلم أن يكون على إلمام كامل بكل ما يتصل بعقيدته الإسلامية وعليه التمسك بالإسلام في كل شئون حياته.

                        5- على المتعلم أن يعتمد بعد الله على نفسه في التحصيل العلمي.

                        6- على المتعلم أن يبتعد عن مواطن الشبه وأن يتجنبها.

                        7- على المتعلم أن يساعد المدرسة في إعداد نفسه للمهنة التي تناسب قدراته واستعداداته وميوله واتجاهاته.

                        8- على المتعلم أن يدرب نفسه على النقد وأن يتقبل النقد البناء.

                        9- على المتعلم أن يشغل وقت فراغه فيما يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع والخير.

                        10- على المتعلم أن يسعى إلى الابتكار والأصالة في أقواله وأفعاله.

                        11- على المتعلم أن يمارس الهوايات البريئة التي تحقق الراحة النفسية له والتي تتمشى مع القيم والمبادئ الإسلامية.

                        12- على المتعلم أن يكون صريحا في أقواله وأفعاله.

                        13- على المتعلم أن يكون صبورا في مواجهة المشاكل التي تواجهه أثناء الدراسة.

                        14- على المتعلم أن يكون قدوة حسنة لزملائه داخل المدرسة وخارجها.

                        15- على المتعلم أن يعرف حقوقه المشروعة وواجباته الدينية والأسرية والوطنية.

                        16- على المتعلم احترام الآخرين وعدم الحط من قدر زملائه مهما كان مستواهم الدراسي.

                        17- على المتعلم احترام النظام المدرسي لكي يمكن الإدارة المدرسية من تحقيق أهدافها التربوية.

                        18- على المتعلم أن ينظر إلى زميله في الدراسة كأخ والى مدرسه كأب والى مدير المدرسة كقائد تجب طاعته.

                        19- على المتعلم أن يدرك أن التعاون خير وسيلة للنجاح في المدرسة وخارجها.

                        20- على المتعلم أن يبتعد عن منحرفي السلوك في المدرسة وخارجها.

                        21- على المتعلم أن يدرك أن الامتحان وسيلة وليس غاية في حد ذاتها ومن هنا يجب أن يذاكر من أجل التحصيل العلمي المفيد له ولمجتمعه ولامته الإسلامية وليس للحصول على الشهادة فقط.

                        22- على المتعلم أن يبتعد عن كثرة المزاح مع الغير لأن كثرة المزاح تسقط الهيبة.

                        23- على المتعلم أن يطلع على آداب المجتمع وعاداته وتقاليده واتجاهاته.

                        24- على المتعلم أن يساهم بقدر استطاعته في القضاء على العادات السيئة المنتشرة بين الطلاب كالتدخين وعدم احترام المعلمين.

                        ~ ~

                        ولكي تستطيع الإدارة المدرسية تحقيق أهدافها في تحقيق النمو المتكامل للطالب، ولكي تساهم في مساعدة الطالب على إنجاز واجباته خاصة فيما يتعلق في تعويد الطالب على احترام النظام المدرسي، والالتزام بمواعيد الدروس، وتقدير الحصة الدراسية والمشاركة في الأنشطة،

                        عليها أن تقوم بما يلي:


                        1- توزيع الطلاب على الفصول:

                        توجد طرق متعددة لتوزيع طلاب الصف الواحد على فصول هذا الصف، وابرز هذه الطرق أربع وهي:

                        أولا: التوزيع حسب الحروف الأبجدية:

                        وبموجب هذه الطريقة إذا أردنا أن نوزع تسعين طالبا على ثلاثة فصول، بالصف الثالث مثلا، فإننا نقوم بترتيب أسماء التسعين طالبا ترتيبا أبجديا فيكون اسم الطالب الأول مثلا إبراهيم، واسم الطالب التسعين يوسف ـ ثم نقسم الطلاب إلى ثلاثة أقسام متساوية، وكل قسم يضم ثلاثين طالبا ونضع أسماء التلاميذ في المجوعة الأولى في الفصل (أ) وتبدأ أسماؤهم بالحروف من (أ) إلى (س) مثلا، وتضع الثلاثين الثانية في الفصل (ب) وتبدأ أسماؤهم من الحرف (ص) مثلا إلى (ل) وتضع الثلاثين الثالثة في الفصل (ج) وتبدأ أسماؤهم من الحرف (م) وتنتهي بالحرف (ي).


                        ثانيا: التوزيع حسب أعمار الطلاب:

                        وعند توزيع التسعين طالبا على الفصول أ، ب، ج، نضع صغار السن مثلا في ( أ ) والمتوسطين في ( ب ) والكبار في ( ج ) وتيسر هذه الطريقة أمام الإدارة المدرسية عملية توزيع المدرسين على الفصول فتخصص لفصل كبار السن المدرس القوي الشخصية الواسع الخبرة حتى يستطيع قيادة فصله، كما أن هذه الطريقة تدفع الحرج عن الطلاب كبيري السن عن الجلوس مع الطلاب صغار السن الذين عادة يسخرون من كبار السن عندما يقعون في الأخطاء.


                        ثالثا: التوزيع حسب المستويات التحصيلية:

                        ولاتباع هذه الطريقة نضع الطلاب الممتازين في فصل ( أ ) والطلاب المتوسطين في الفصل ( ب ) والطلاب الضعاف في الفصل ( ج ) وبذلك تستطيع الإدارة المدرسية من توجيه عناية خاصة إلى فصل ( ج ) المتأخرين بحيث تكون طريقة التدريس والتطبيقات ووسائل الإيضاح والواجبات المنزلية متوائمة مع مستويات هؤلاء الطلاب، وطلاب هذا الفصل بحاجة إلى مدرس متخصص ومدرب وله خبرة طويلة في التدريس لهذا النوع من الطلاب.


                        رابعا: التوزيع المتناسق:

                        ويتم بترتيب التسعين طالبا ترتيبا تنازليا حسب مجموع درجاتهم في اختبارات نهاية السنة الدراسية، فيكون عندنا الطالب الأول والطالب المتمم التسعين وعند التوزيع نضع الطالب الأول في الفصل (أ) والطالب الثاني في الفصل (ب) والطالب الثالث في الفصل (ج) والرابع في الفصل (ج) والخامس في الفصل (ب) والسادس في الفصل (أ)


                        وبعد هذا العرض السريع لطرق توزيع الطلاب على فصول الصف الواحد في المدرسة، نرى أن الطريقة الرابعة ربما تكون ابسط الطرق خاصة إذا كان عدد فصول الصف ثلاثة أو أربعة أما إذا زاد العدد على سبعة فصول بالصف الواحد فربما يكون استعمال الطريقة الأولى أجدى.

                        ~ ~

                        2- غياب الطلاب والتأخر عن الدراسة:

                        تستحق ظاهرة غياب الطلاب وتسربهم من الحجرات الدراسية كل عناية واهتمام من الإدارة المدرسية، لأن غياب الطلاب وخروجهم من الفصول أثناء الدراسة، أمر يؤدي بهم إلى أضرار جسيمه ولعل من أشد هذه الأضرار هو تأخر الطلاب الدراسي.

                        ويرجع غياب الطلاب لعدة أسباب منها:

                        1- مرض الطالب.

                        2- كثرة الواجبات المنزلية تدفع بكثير من الطلاب إلى الغياب.

                        3- تدليل بعض الآباء لابنائهم وتركهم بدون توجيه.

                        4- تكليف الآباء لابنائهم ببعض الأعمال مما يؤثر على الطالب ويجعله يتغيب عن المدرسة.

                        5- الإهمال وعدم الاهتمام بالدراسة لعدم وعي الطالب.

                        6- الاعتماد على الدروس الخصوصية يدفع كثير من الطلاب إلى الغياب.

                        7- عدم حزم المدرسة في مسألة الغياب.

                        8- بعد منزل الطالب عن المدرسة.

                        ~ ~

                        ويمكن اتخاذ الإجراءات التالية لعلاج الغياب والتأخر:

                        1- توثيق التعاون بين المدرسة والمنزل لمعالجة أسباب الغياب أو التأخر من الطلاب ومناقشة ذلك عن طريق مجالس الآباء.

                        2- حزم مدراء المدارس في التعليم العام فيما يتعلق بعملية التأخر والغياب وتذليل الصعوبات التي تسبب تأخر الطلبة وغيابهم عن المدرسة.

                        3- تزويد كل مدرسة بأخصائي اجتماعي لمعالجة حالات الغياب.

                        4- أن تضع إدارة المدرسة ولي أمر الطالب أمام الأمر الواقع وأن تخبره أولا بأول بغياب وتأخر أبنه وتطلب منه المساعدة في حل المشكلة.

                        ~ ~

                        3- المستوى الصحي للطلاب:

                        على الإدارة المدرسية أن تهتم بصحة الطلاب وسلامة أبدانهم بقدر اهتمامها بتزويد الطلاب بالعلوم والمعارف. فالطالب الذي يتمتع بصحة جيدة يكون اقدر على التحصيل ومتابعة الدراسة من الطالب الضعيف، من أجل هذا وجب على الإدارة المدرسية أن تذلل للطلاب المرضى عملية الوصول إلى الوحدات الصحية، حيث يعالجون على أيدي الأطباء.


                        والإدارة المدرسية عليها أن تركز على تزويد الطالب بالعادات الصحية السليمة كأن يسير الطالب منتصب القامة ويجلس الجلسة الصحية، ويقرأ أو يكتب وهو في وضع صحيح لا يضر بقوامه. وبذلك يتخرج من المدرسة جيل قوي يتمتع باللياقة البدنية العالية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير).

                        ~ ~

                        4- تغذية الطلاب:

                        إن تقديم وجبة غذائية جافة أو مطهوة لهو من المتطلبات الهامة لابنائنا الطلاب. ومما لا شك فيه أن الوجبة الغذائية تمكن الإدارة المدرسية من تطبيق نظام اليوم الكامل فتتسع الفرصة أمام المعلمين لتربية الطلاب تربية كاملة من خلال النشاط والأسر المدرسية وبرامج الهوايات، كما يتيح نظام اليوم الكامل أمام المدرسة فرصة صلاة الظهر، وبذلك تغرس في نفوس الطلاب عادة المحافظة على الصلاة في أوقاتها جماعة.

                        ~ ~

                        5- الإشراف على الطلاب في أوقات الفسح:

                        يجب على الإدارة المدرسية أن تراعي الطلاب في أوقات الفسح، لأن ترك الطلاب دون إشراف دقيق خلال هذه الفترة يؤدي إلى ضياع وقت كبير من الحصص الدراسية كما يسبب الكثير من الضوضاء التي تعرقل سير الدراسة على الوجه السليم.

                        وتوجد طريقتان للإشراف على الطلاب أوقات الفسح:

                        أ) الطريقة الأولى: تتم بتوزيع الإشراف اليومي على المدرسين بحيث يحدد لكل منهم بناية أو فناء حيث يشرف على الطلاب خلال الفسح طبقا لجدول أسبوعي يحدد فيه اليوم واسم المدرس والموقع، وتصلح هذه الطريقة في المدارس التي يتراوح عدد فصولها من ثلاثة إلى ستة فصول.

                        ب) الطريقة الثانية: وتصلح في المدارس الكبيرة التي يزيد عدد فصولها على ستة فصول، إذ تقوم الإدارة المدرسية باختيار المدرسين الأقوياء المخلصين النشطاء والذين تكون جداولهم أصلا أقل من النصاب المقرر، وتحدد لكل منهم قسما من أقسام المدرسة حيث يكون مسئولا مسئولية مباشرة كاملة عن طلاب قسمه.

                        ~ ~



                        سبحان الله وبحمدهـ سبحان الله العظيم

                        http://quran.ksu.edu.sa/


                        تعليق

                        يعمل...
                        X