بســم الله الرحمــن الرحيــم
مبـادئ علـم التجويـد
قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاَ}
وقال صلى الله عليه وسلم: « خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ».
اسمـه: علم التجويد.
موضوعـه: دراسة كلمات القرآن الكريم.
فضلـه : من أشرف العلوم وأفضلها لتعلقه بكتاب الله تعالى.
نسبتـه من العلـوم: أحد العلوم الشرعية.
واضعـه:
من الناحية العملية: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من الناحية العلمية: أبو الأسود الدؤلي، وأبو القاسم عبيد بن سلام والخليل بن أحمد الفراهيدي.
حكـم الشـرع فيـه:
العلم بالتجويد: فرض كفاية.
العمــل بـه: فرض عين على كل مسلم ومسلمة،
لقولـه تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا}. والترتيل كما قال علي رضي الله عنه: (هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف).
معنى التجويـد
أ. لغــةً: التحسين.
ب. اصطلاحاً: إخراج كل حرف من مخرجه وإعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات.
حق الحرف من الصفات: أي الصفات اللازمة الثابتة التي لا تنفك عنه بحال (كالجهر والشدة والاستعلاء والاستفال والقلقلة وغيرها).
ومستحقه: أي الصفات العارضة له في بعض الأحيان (كالترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار والمد والقصر والحركة والسكون وغيرها).
ثمرته (فائدته): هي صون اللسان عن اللحن في لفظ القرآن الكريم.
معنى اللحن: هو الخطأ والميل عن الصواب في القراءة وينقسم إلى:
1- لحن جلي:
وهو خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف القراءة سواء أخل بالمعنى أم لم يخل
مثل: تغيير حركة بأخرى "أنعمتَ عليهم" أو إبدال حرف بحرف كإبدال الطاء تاء "يطبع"
ويسمى جلي لأنه ظاهر يعرفه علماء القراءة وغيرهم
وحكمه : التحريم.
2- لحن خفي:
وهو خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف دون المعنى
مثل: ترك الإدغام وترقيق المفخم وتخفيف المشدد وتكرار الراءات.
وحكمه: مختلف فيه.
استمداده: استمد من كيفية قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن النقول الشرعية عن الصحابة من بعده والتابعين إلى أن وصل إلينا بالتواتر.
أركان القراءة الصحيحة:
1- موافقة القراءة لوجه من وجوه اللغة العربية:
مثل: "وَلَكِنَّ الْبِرَّ" هذا وجه، والوجه الثاني "وَلَكِنِ الْبِرُّ" لغير حفص فالقراءتان موافقتان للغة العربية.
2- موافقة القراءة للرسم العثماني ولو احتمالاً مثل قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}.
3- صحة السند: وهذا الركن شرط صحة الركنين السابقين
وهو أن يأخذ القارئ القراءة عن شيخ متقن فطن لم يتطرق إليه اللحن واتصل سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم
بخلاف من أخذ من الكتب وترك الرجوع إلى الشيوخ فإنه يعجز لا محالة عن الأداء الصحيح ويقع في التحريف الصريح الذي لا تصح به القراءة.
الرواية محل الدراسة: رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
مراتب القراءة (التلاوة):
1- التحقيـق:
هو القراءة بتؤدة واطمئنان مع تدبر المعاني ومرعـاة الأحكام من إعطاء الحروف حقها من الصفات والمخارج ومد المدود وقصر المقصور وترقيق المرقق.
2- الحـدْر:
هو الإسراع في القراءة مع المحافظة على قواعد التجويد.
3- التدويـر:
هو القراءة بحالة متوسطة بين مرتبتي التحقيق والحدر مع المحافظة على قواعد التجويد.
أفضل المراتب: التحقيق ثم التدوير ثم الحدر.
4- الترتيل:
لفظ يعم التحقيق والتدوير والحدر ويعم تجويد الأداء بتطبيق الأحكام وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة، كما يعم مرعاة الوقف والابتداء لتدبر المعاني .


تعليق