إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لفظي :إستيعاب المقروء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لفظي :إستيعاب المقروء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



    قدارت لفظي

    إستيعاب المقروء


    1-مفهوم الفهم القرائي:

    يعد الفهم القرائي أهم مهارة في القراءة ،و هو الهدف الرئيسي لها ،وقد تعددت تعريفات الفهم القرائي تبعا لتعدد وجهات نظر المختصين فيذكر"Levin"أننا نفهم معنى الكلمة،ومعنى الجملة أو معنى الفقرة كلها عندما نفهم ما يرمي إليه الكاتب و ننجح في ربط رسالته بالسياق الواسع لنظام المعرفة لدينا"(زهران،94،2007)

    و هناك تعريفات كثيرة نذكر منها:

    تعريف"Bormouth" الذي يعرف الفهم القرائي متأثرا بالبحوث في مجال علم النفس اللغوي فيرى أن الفهم القرائي مجموعة من المهارات العامة التي تسمح للأفراد باكتساب المعلومات و المعارف و إظهارها كنتيجة للغة المكتوبة"( جودي: (79 ;1983

    و يعرف "word huff"الفهم القرائي بأنه تفسير الجملة تفسيرا عميقا من حيث المعنى و التراكيب اللغوية.

    و يعرفه "كارول" بأنه" عملية التقاط معنى اللغة المكتوبة أو المنطوقة ،فهو عملية مركبة تتضمن العمليات العقلية للتعرف على المعاني وتقويم المعاني المعروضة، و اختيار المعاني الصحيحة "

    و يعرفه"Harris" بأنه نتاج التفاعل بين إدراك الرموز التي تمثل اللغة و المهارات اللغوية و المعرفية".(سعد ،95،2006 (

    ويرى "يونس" 2001 أن الفهم القرائي يشمل الربط الصحيح بين الرمز و المعنى و إيجاد المعنى من السياق و اختيار المعنى المناسب و تنظيم الأفكار المقروءة و تذكر هذه الأفكار و استخدامها في بعض النشاطات الحاضرة و المستقبلية.(يونس،365،2001)

    و من خلال التعريفات السابقة يمكن تستنبط الباحثة أن المعنى هو أهم عامل متفق عليه بالإضافة إلى :


    *أهمية النشاط العقلي في الفهم القرائي

    *دور المكتسبات السابقة في الفهم

    *دور مهارات المتعلم في تكوين المعنى.


    أما ما يمكن اعتباره تعريفا شاملا لكل ما جاء في التعريفات السابقة فهو ما أورده زهران و آخرون2007 بأن الفهم القرائي "عملية عقلية معرفية تقوم على فهم معنى الكلمة و الجملة و الفقرة ،و تمييز الكلمات و إدراك المتعلقات اللغوية و التمييز بين المعقول و غير المعقول، وإدراك العلاقة بين السبب و النتيجة، مع إدراك القيمة المتعلمة من النص ،وضع عنوان مناسب للقطعة، التمييز بين ما يتصل بالموضوع و ما لا يتصل به ،معرفة الجملة المحورية في النص. كما أنه عملية عقلية ما وراء معرفية تقوم على مراقبة التلميذ لذاته ولاستراتيجياته التي يستخدمها أثناء القراءة و تقييمه لها"(زهران و آخرون،97،2007)

    2-طبيعة الفهم القرائي:

    تشير البحوث الحديثة في تطور الفهم القرائي إلى أن عمليات الفهم هي إجراءات عقلية تحدث أثناء قيام الفرد بالقراءة و تنطوي على المعالجة المعرفية للغة و من جملة المعطيات التربوية المتعلقة بالفهم و طبيعته أن الفهم القرائي ينمو تدريجيا لدى التلاميذ العاديين بداية من المرحلة الأولى و حتى المرحلة الثانوية ،حيث أن قدرة التلميذ على التقاط الحقائق المعروضة تكون أفضل من قدرته تقويم تلك الحقائق و ذلك لأن الأعمال المعرفية تبلغ قدرا عاليا من التوازن و التنظيم و الترتيب ،فالفهم القرائي لأي تلميذ يرتبط بعمره الزمني .

    بالرغم من أن النواحي الآلية في القدرة على القراءة تنمو أسرع من النواحي المرتبطة بالقدرة على فهم المعنى فإن نمو الفهم يزداد عن السرعة في القراءة كما أنه يكون في القراءة الصامتة أكثر كفاءة و دقة منه في القراءة الجهرية ،كما أن الفرق واسع بين التلاميذ في القدرة على الفهم .

    إن للفهم طبيعة سيكولوجية خاصة به تشير إلى أنه عملية نشطة تتضمن الوظائف العقلية العليا .فالفهم عملية أشبه ما تكون بحل مشكلة ما ثم إنه ينمو لدى التلاميذ و يزداد بداية من المرحلة الابتدائية و ذلك لأن قدرتهم على استخدام الرموز البصرية في القراءة و الكتابة و التفكير تصبح مظهرا سائدا لنموهم العقلي و استخدام اللغة يسيطر على مفاهيمهم.

    و الفهم القرائي عملية يمكن تحسينها و زيادتها من خلال التدريب الدقيق و المستمر على مهارات معينة هي المهارات الكلية للفهم القرائي(عيسى،100،2006 )


    3-أهمية الفهم القرائي:

    للفهم القرائي أهمية كبيرة إذ يعد أمرا حيويا في عملية القراءة ،و هو ذروة مهارات القراءة و أساس عملياتها للسيطرة على مهارات اللغة كلها (الناصر،173،1993 )

    و يشير "فضل الله"(2001 إلى أهمية الفهم القرائي بقوله:" إن الفهم القرائي ضمان للارتقاء بلغة المتعلم ،و تزويده بأفكار ثرية ،و إلمامه بمعلومات مفيدة و اكتسابه مهارات النقد في موضوعية، و تعويده إبداء الرأي ، و إصدار الأحكام على المقروء بما يؤيدها و مساعدته على ملاحظة الجديد لمواجهة ما يصادفه من مشكلات و تزويده بما يعينه على الإبداع (فضل الله،82،2001 (

    و لذلك يرى "الزيات"(1998 أن الضعف في الفهم القرائي سبب رئيسي في التأخر الدراسي فهو يؤثر على صورة الذات لدى التلميذ، و على شعوره بالكفاءة الذاتية بل قد يقوده التأخر إلى سوء تقدير الذات (الزيات ،40،1998)

    وهذا يبرز مدى أهمية تدريب التلاميذ على مهارات الفهم القرائي، فهي السبيل إ
    لى تحقيق النجاح في جميع ميادين الحياة ،و يتطلب ذلك تدريبا دقيقا و مستمرا للعقل على النقد و التحليل و التفسير(جاد،18،2003)

    و لا يقتصر الفهم القرائي على مادة دراسية بعينها، وهذا ما أكده "عبد الحميد" (2000 )بقوله "إن الفهم مطلب ضروري و أساسي في القراءة و هو لا يقتصر على مادة واحدة ، بل يشمل جميع المواد الدراسية من لغات و علوم و رياضيات ،.....(ع.الحميد،203،2000)

    و الفهم القرائي أيا كان محتواه و مجاله و مادته الدراسية يؤدي غلى تحسين واقع الفرد (ابراهيم،11،1999)

    وتتضح أهمية الفهم القرائي في كونها تعد المتعلم للتكيف مع ما يدور حوله من مستجدات في كافة الميادين كما تتأكد أهمية الفهم من خلال أثره الإيجابي في عملية التعلم، كونه يجعل المقروء جزءا لا يتجزأ من المعارف الخاصة بالمتعلم .

    4-أسس الفهم القرائي:

    يعتمد الفهم القرائي على مجموعة من الأسس حددها (يونس و آخرون ،1991،172) و (سلام (183 ;2004 ;)فيما يلي:

    *دافعية القارئ المناسبة ،و خلفيته السابقة عن مهارات الفهم

    *وعي القارئ بالاستراتيجيات اللازمة لتفسير النص و فهم معناه

    *وعي القارئ بالعملية العقلية التي تمكنه من مراقبة الفهم

    *القدرة على توجيه العملية العقلية إلى النهاية المرغوبة

    *توظيف السياق في فهم معنى المقروء

    *مراعاة الوقت الذي يحتاجه القارئ لقراءة نص معين و فهمه

    *ربط مستوى فهم القارئ بالهدف من القراءة

    *استثمار طاقات القارئ و تفعيلها للوصول إلى الفهم

    و قد اعتبر ( الوائلي،19،2005 الأسس التالية أساسية في فهم المقروء:

    *تحديد الهدف من القراءة لأن الهدف منها يحقق المهارة القرائية

    *الثروة اللغوية للقارئ

    و أوردت( سلطان،34،2006 )أن الفهم القرائي ينطلق من الأسس التالية وفقا لما يراه Brown ":

    *تحديد جوانب الفهم المهمة

    *تركيز الانتباه على الفكرة الرئيسية أكثر من تركيزه على الأفكار الثانوية.

    *مراقبة النشاطات القائمة لتحديد ما إذا كان الفهم يحدث

    *مراجعة مدى تحقق أهداف الفهم

    *اتخاذ الإجراء المناسب عند ملاحظة قصور في عملية الفهم

    ولكي تحقق هذه الأسس الفهم القرائي لا بد من مراعاة عدة أمور منها الهدف الذي يسعى المعلم إلى تحقيقه من عملية القراءة، ومراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين و قدراتهم و مستوى تحصيلهم و المادة المتعلمة، و الاستراتيجية المناسبة لتقديم محتوى هده المادة و المعلم الكفء .

يعمل...
X