ظافر الشهري
12-17-2009, 07:05 PM
كيف يعيش , المسلم, سعيداً
يعيش الإنسان حياته الدنيا وهو يسعى إلى ما فيه سعادته ويحاول جاداً أن يكون على الصورة المثلى، ولكن مشارب الناس ومعادنهم وطبائعهم تختلف من شخص إلى آخر، فمن الناس من يرى السعادة في جمع المال ومن الناس من يرى السعادة في منصب رفيع، ومن الناس من يرى السعادة في الأبناء، ومن الناس من يرى السعادة في ذيوع الصيت وبلوغ الشهرة، ومن الناس من يرى السعادة في الأمور المتنوعة في الحياة يبد أن الشاعر الحكيم خالف ذلك كله فقال:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
أي أن الإنسان التقي الذي وثق صلته بالله تعالى هو السعيد، وقد لا يكون ذا مال، وقد لا يكون ذا شهرة، ولا ذا منصب، ولا ذا بنين، قد يكون إنساناً بعيداً عن هذا كله، لكن صلته الوثيقة بالله تجعله يشعر في داخله بسعادة غامرة لا يشعر بها صاحب المال ولا يشعر بها صاحب البنين، ولا يشعر بها صاحب الجاه، ولا يشعر بها صاحب المنصب الرفيع، يجد نفسه في سعادة غامرة عبر عنها أهل الله وبعض العارفين بالله حين قالوا: نحن في سعادة وحلاوة معنوية لو عرفها أهل السلطان والملوك لجالدونا عليها بالسيوف، أي أن أهل الله العارفين بالله لهم مع الله سعادة يغمر بها عباده المتقين، ولكن الحياة الدنيا بمباهجها قد تنسي الإنسان أن يوثق صلته بالله وأن يكون على تقوى مع الله ومع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه، فينغمر وينغمس في المادة وينطلق ليعب من الشهوات ظاناً أنه بذلك يحقق سعادة لنفسه أو سعادة لأبنائه.
بيد أننا نلاحظ في الحياة الدنيا أن من الناس من يعطيهم الله صحة، ومنهم من يعطيهم المال، ومنهم من يعطيهم الأبناء وهكذا تتنوع حظوظ الناس في الدنيا وفي هذا القول الحديث القدسي: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو اغتنى لفسد حاله ، أي أن رب العزة سبحانه وتعالى يقسّم حظوظ الناس في الحياة بحيث يكون لكل إنسان ما يستقيم به أمره مع الله وما يستقيم به إيمانه بالله وما تستقيم به سعادته الحقة في الدنيا والآخرة، إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو اغتنى لفسد حاله، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المال لو افتقر لفسد حاله، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو مرض لفسد حاله، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المرض ولو صح لفسد حاله، وإن من عبادي من يريد أن يأتي نافلة فأصرفه عنها كي لا يدخله الغرور بها، إني أدبر أمر عبادي لعلمي بما في قلوبهم إني عليم خبير .
فسبحانك يا صاحب العطاء يا من أمرتنا أن نتقيك وأن تكون التقوى هي سلاحنا في هذه الحياة الدنيا، التقوى هي السلاح الأقوى للجند في المعركة، ولذلك كان من توجيهات ديننا أن المعصية أخوف على الجيش من عدوهم، ومن هنا كانت التقوى سلاحاً لا يكافئه سلاح وكانت التقوى سلاحهم يوم بدر وفي كل معركة حقق المسلمون فيها النصر مع الأخذ بالأسباب ومع إعداد العدة، فتقوى من دون عمل ومن دون سعي ومن دون أخذ بالأسباب لا تكون تقوى حقيقية، والأخذ بالأسباب من دون توثيق الصلة بالله لا وزن له ولا قيمة، فالمعادلة لابد أن تكون متكاملة.. لابد أن يتحقق الأخذ بالأسباب والعمل والسعي والجد لابد أيضاً أن نكون موثقين صلتنا بالله متقين الله، ومن أجل ذلك بيّن لنا رب العزة التقوى في صفات عديدة: ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى للْمُتقِينَ، الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصلاةَ وَمِما رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، والذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أوْلَئِكَ عَلَى هُدى من ربهِمْ وَأوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (البقرة: 2 5) ويبين في آية أخرى أمرنا فيها أن نسارع إليه: وسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ من ربكُمْ وَجَنةٍ عَرْضُهَا السمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أعِدتْ لِلْمُتقِينَ، الذِينَ يُنفِقُونَ فِي السراء وَالضراء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ الناسِ وَاللّهُ يُحِب الْمُحْسِنِينَ ، وهكذا نرى أن القرآن الكريم عدد لنا أوصاف المتقين في كثير من مواطن القرآن الكريم ليوضح لنا أن التقوى تشمل الإيمان بالله والإيمان بالغيب والإيمان بالملائكة والكتب والنبيين، تشمل العمل الصالح وتشمل أيضاً الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتشمل كذلك الإنفاق وصلة الأرحام تشمل كل الطاعات التي أمر الله سبحانه وتعالى بها وأيضا أن ننتهي عما نهانا الله سبحانه وتعالى عنه.
يعيش الإنسان حياته الدنيا وهو يسعى إلى ما فيه سعادته ويحاول جاداً أن يكون على الصورة المثلى، ولكن مشارب الناس ومعادنهم وطبائعهم تختلف من شخص إلى آخر، فمن الناس من يرى السعادة في جمع المال ومن الناس من يرى السعادة في منصب رفيع، ومن الناس من يرى السعادة في الأبناء، ومن الناس من يرى السعادة في ذيوع الصيت وبلوغ الشهرة، ومن الناس من يرى السعادة في الأمور المتنوعة في الحياة يبد أن الشاعر الحكيم خالف ذلك كله فقال:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
أي أن الإنسان التقي الذي وثق صلته بالله تعالى هو السعيد، وقد لا يكون ذا مال، وقد لا يكون ذا شهرة، ولا ذا منصب، ولا ذا بنين، قد يكون إنساناً بعيداً عن هذا كله، لكن صلته الوثيقة بالله تجعله يشعر في داخله بسعادة غامرة لا يشعر بها صاحب المال ولا يشعر بها صاحب البنين، ولا يشعر بها صاحب الجاه، ولا يشعر بها صاحب المنصب الرفيع، يجد نفسه في سعادة غامرة عبر عنها أهل الله وبعض العارفين بالله حين قالوا: نحن في سعادة وحلاوة معنوية لو عرفها أهل السلطان والملوك لجالدونا عليها بالسيوف، أي أن أهل الله العارفين بالله لهم مع الله سعادة يغمر بها عباده المتقين، ولكن الحياة الدنيا بمباهجها قد تنسي الإنسان أن يوثق صلته بالله وأن يكون على تقوى مع الله ومع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه، فينغمر وينغمس في المادة وينطلق ليعب من الشهوات ظاناً أنه بذلك يحقق سعادة لنفسه أو سعادة لأبنائه.
بيد أننا نلاحظ في الحياة الدنيا أن من الناس من يعطيهم الله صحة، ومنهم من يعطيهم المال، ومنهم من يعطيهم الأبناء وهكذا تتنوع حظوظ الناس في الدنيا وفي هذا القول الحديث القدسي: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو اغتنى لفسد حاله ، أي أن رب العزة سبحانه وتعالى يقسّم حظوظ الناس في الحياة بحيث يكون لكل إنسان ما يستقيم به أمره مع الله وما يستقيم به إيمانه بالله وما تستقيم به سعادته الحقة في الدنيا والآخرة، إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو اغتنى لفسد حاله، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المال لو افتقر لفسد حاله، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو مرض لفسد حاله، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا المرض ولو صح لفسد حاله، وإن من عبادي من يريد أن يأتي نافلة فأصرفه عنها كي لا يدخله الغرور بها، إني أدبر أمر عبادي لعلمي بما في قلوبهم إني عليم خبير .
فسبحانك يا صاحب العطاء يا من أمرتنا أن نتقيك وأن تكون التقوى هي سلاحنا في هذه الحياة الدنيا، التقوى هي السلاح الأقوى للجند في المعركة، ولذلك كان من توجيهات ديننا أن المعصية أخوف على الجيش من عدوهم، ومن هنا كانت التقوى سلاحاً لا يكافئه سلاح وكانت التقوى سلاحهم يوم بدر وفي كل معركة حقق المسلمون فيها النصر مع الأخذ بالأسباب ومع إعداد العدة، فتقوى من دون عمل ومن دون سعي ومن دون أخذ بالأسباب لا تكون تقوى حقيقية، والأخذ بالأسباب من دون توثيق الصلة بالله لا وزن له ولا قيمة، فالمعادلة لابد أن تكون متكاملة.. لابد أن يتحقق الأخذ بالأسباب والعمل والسعي والجد لابد أيضاً أن نكون موثقين صلتنا بالله متقين الله، ومن أجل ذلك بيّن لنا رب العزة التقوى في صفات عديدة: ذلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى للْمُتقِينَ، الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصلاةَ وَمِما رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، والذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، أوْلَئِكَ عَلَى هُدى من ربهِمْ وَأوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (البقرة: 2 5) ويبين في آية أخرى أمرنا فيها أن نسارع إليه: وسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ من ربكُمْ وَجَنةٍ عَرْضُهَا السمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أعِدتْ لِلْمُتقِينَ، الذِينَ يُنفِقُونَ فِي السراء وَالضراء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ الناسِ وَاللّهُ يُحِب الْمُحْسِنِينَ ، وهكذا نرى أن القرآن الكريم عدد لنا أوصاف المتقين في كثير من مواطن القرآن الكريم ليوضح لنا أن التقوى تشمل الإيمان بالله والإيمان بالغيب والإيمان بالملائكة والكتب والنبيين، تشمل العمل الصالح وتشمل أيضاً الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتشمل كذلك الإنفاق وصلة الأرحام تشمل كل الطاعات التي أمر الله سبحانه وتعالى بها وأيضا أن ننتهي عما نهانا الله سبحانه وتعالى عنه.