Next Dream
04-29-2011, 01:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبابي الكرام .. بعد المرحلة الثانوية تمرون بمرحلة مهمة جداً في حياتكم، لا أبالغ لو وصفتها بأنها تكاد تكون الأهم .. مرحلة اختيار الدراسة الجامعية ..
أهنئكم جميعاً لأنكم وصلتم إلى هذا المنتدى، فقد أظهرتم بهذا حرصاً و اهتماماً استثنائياً يليق بأصحاب الهمم.
ماذا أختار ؟ سؤال كبير جداً .. لعلي ألخص معايير اختيار التخصص في ثلاثة أمور :
الرغبة .. القدرة .. الملاءمة لسوق العمل .
السؤال الأول : هل ترغب فعلاً في دراسة هذا التخصص ؟
لعل هذا السؤال هو الأكثر صعوبة . السبب هو أن نظامنا التعليمي لا يهتم بهذا الأمر ، فينتهي الواحد منكم من المرحلة الثانوية و هو لا يزال متردداً في اختيار مساره القادم.
كيف تعرف أنك ترغب فعلاً ؟
اجمع أكبر قدر من المعلومات عن التخصصات المتاحة ، طبيعة الدراسة ، طبيعة العمل بعد التخرج . احرص في الفترة القادمة على ( اكتشاف نفسك ) فعلاً . اجلس مع نفسك طويلاً و ادعها لكوب من القهوة ثم حدثها ! ماذا تريد ؟ ماذا تحب ؟ ربما تكون هذه التساؤلات كبيرة جداً عليك .. استعن بأهل الخبرة و الحكمة ... لاحظ أنني قلت الخبرة و الحكمة ، و لا أقبل بالفصل بينهما . السبب ببساطة : أنكم في هذه المرحلة ستجدون الجميع مستعدين لتقديم النصائح المجانية، و ليس كل من يقدم نصيحة سيحرص عليك فعلاً . ابتعد عن صاحب الخبرة الذي يفتقد للحكمة، و ابتعد عن من تظنه حكيماً في شؤون الحياة لكنه يفتقد للخبرة في هذا المجال .
من الوسائل المفيدة القراءة في كتب التغيير الشخصي . خذوا الموضوع بجدية أكبر يا شباب ، و ابحثوا عن أنفسكم .. لديكم إجازة طويلة جداً لن تتكرر مرة أخرى .. استثمروها فعلاً في تطوير أنفسكم و الارتقاء بها لمستوى التحدي الجديد : الحياة الجامعية . أقترح عليكم كتاباً لطيفاً جداً اسمه ( افعل شيئاً مختلفاً ) للأستاذ عبد الله العبد الغني .. سيفيدكم كثيراً في التعرف على أنفسكم و تحفيزكم . أقترح أيضاً الاستماع لإصدارات الدكتور مريد الكلاب ( ابن حياك – الثقة بالنفس – صناعة الذات – إدارة الوقت – مهارات التواصل .. ) و غيرها من إصداراته المتميزة . حاولوا أيها الشباب أن تكتسبوا العادات الإيجابية في الإجازة لتكون خير معين لكم في المرحلة القادمة من حياتكم .
السؤال الثاني : القدرة .. هل أنا قادر على الدراسة في جامعة ( .... ) ؟ هل أنا على قدر هذا التحدي ؟
هنا لا بد من الإشارة إلى بعض الملحوظات المهمة :
1- هناك مؤشرات عامة تدلك على وضعك .. مثل اقبالك و مستواك في المرحلة الثانوية على مواد معينة .. لاحظوا أنني أتحدث عن المادة ، لأنه في بعض الأوقات تحكم على المادة من مدرسها ، فاسألوا أنفسكم عن مستواكم الدراسي .
2- بإمكاننا تطوير المستوى الدراسي كثيراً .. هناك العديد من الوسائل لتحسين المستوى الدراسي، يمكنكم الاستماع إلى سلسلة الدكتور نجيب الرفاعي في هذا الموضوع ، أو محاضرة الدكتور يوسف الخاطر ، أو غيرها من الوسائل المعينة على تحسن المستوى .
3- التهيئة النفسية هي سر اللعبة .. استعد نفسياً و أحسن التحضير للدراسة الجديدة.
4- كما يقول أديسون ( الإنجاز يتحقق بـ 1% عبقرية و 99% جهد و تعب ) .. هذا ما أؤمن به في الجامعة ، أصحاب التسعينات في الثانوية تساقطوا لما أهملوا ، و أصحاب الثمانينات أبدعوا لما اجتهدوا . و القاعدة في الجامعة أن الدراسة ( كما تعطيها تعطيك ) !
السؤال الثالث :
ملاءمة سوق العمل .. أين أريد أن أعمل ؟
عندما تختار تخصصاً ، استعد للعمل في المكان الذي يقودك إليه . هذا مستقبل تصنعه من الآن .
القضية الأخيرة : الابتعاث ..
أنا أنصح بالابتعاث في حالة واحدة فقط .. إذا كان الشخص صاحب دين و خلق و فكر سليم . و أشدد على هذا الموضوع ، خلق يجسد سلوك المسلم و دين يعصم من الشهوة ، و و فكر يعصم من الشبهة.
لا تستهينوا بهذه الوصية يا شباب .. احرصوا على تحضير أنفسكم فعلاً إن أردتم الابتعاث ، فهذا تحدي كبير و فرصة رائعة.
الوصية الأخيرة : قدموا الآن أوراقكم لكل الجهات الممكنة ، و اعملوا في نفس الوقت على اكتشاف قدراتكم و مواهبكم .
وفقكم الله يا كرام .. لا تنسوا أنفسكم من الدعاء الصادق في الثلث الأخير من الليل ..
حفظكم الله و نفع بكم الأمة .
منقول للفائده
أحبابي الكرام .. بعد المرحلة الثانوية تمرون بمرحلة مهمة جداً في حياتكم، لا أبالغ لو وصفتها بأنها تكاد تكون الأهم .. مرحلة اختيار الدراسة الجامعية ..
أهنئكم جميعاً لأنكم وصلتم إلى هذا المنتدى، فقد أظهرتم بهذا حرصاً و اهتماماً استثنائياً يليق بأصحاب الهمم.
ماذا أختار ؟ سؤال كبير جداً .. لعلي ألخص معايير اختيار التخصص في ثلاثة أمور :
الرغبة .. القدرة .. الملاءمة لسوق العمل .
السؤال الأول : هل ترغب فعلاً في دراسة هذا التخصص ؟
لعل هذا السؤال هو الأكثر صعوبة . السبب هو أن نظامنا التعليمي لا يهتم بهذا الأمر ، فينتهي الواحد منكم من المرحلة الثانوية و هو لا يزال متردداً في اختيار مساره القادم.
كيف تعرف أنك ترغب فعلاً ؟
اجمع أكبر قدر من المعلومات عن التخصصات المتاحة ، طبيعة الدراسة ، طبيعة العمل بعد التخرج . احرص في الفترة القادمة على ( اكتشاف نفسك ) فعلاً . اجلس مع نفسك طويلاً و ادعها لكوب من القهوة ثم حدثها ! ماذا تريد ؟ ماذا تحب ؟ ربما تكون هذه التساؤلات كبيرة جداً عليك .. استعن بأهل الخبرة و الحكمة ... لاحظ أنني قلت الخبرة و الحكمة ، و لا أقبل بالفصل بينهما . السبب ببساطة : أنكم في هذه المرحلة ستجدون الجميع مستعدين لتقديم النصائح المجانية، و ليس كل من يقدم نصيحة سيحرص عليك فعلاً . ابتعد عن صاحب الخبرة الذي يفتقد للحكمة، و ابتعد عن من تظنه حكيماً في شؤون الحياة لكنه يفتقد للخبرة في هذا المجال .
من الوسائل المفيدة القراءة في كتب التغيير الشخصي . خذوا الموضوع بجدية أكبر يا شباب ، و ابحثوا عن أنفسكم .. لديكم إجازة طويلة جداً لن تتكرر مرة أخرى .. استثمروها فعلاً في تطوير أنفسكم و الارتقاء بها لمستوى التحدي الجديد : الحياة الجامعية . أقترح عليكم كتاباً لطيفاً جداً اسمه ( افعل شيئاً مختلفاً ) للأستاذ عبد الله العبد الغني .. سيفيدكم كثيراً في التعرف على أنفسكم و تحفيزكم . أقترح أيضاً الاستماع لإصدارات الدكتور مريد الكلاب ( ابن حياك – الثقة بالنفس – صناعة الذات – إدارة الوقت – مهارات التواصل .. ) و غيرها من إصداراته المتميزة . حاولوا أيها الشباب أن تكتسبوا العادات الإيجابية في الإجازة لتكون خير معين لكم في المرحلة القادمة من حياتكم .
السؤال الثاني : القدرة .. هل أنا قادر على الدراسة في جامعة ( .... ) ؟ هل أنا على قدر هذا التحدي ؟
هنا لا بد من الإشارة إلى بعض الملحوظات المهمة :
1- هناك مؤشرات عامة تدلك على وضعك .. مثل اقبالك و مستواك في المرحلة الثانوية على مواد معينة .. لاحظوا أنني أتحدث عن المادة ، لأنه في بعض الأوقات تحكم على المادة من مدرسها ، فاسألوا أنفسكم عن مستواكم الدراسي .
2- بإمكاننا تطوير المستوى الدراسي كثيراً .. هناك العديد من الوسائل لتحسين المستوى الدراسي، يمكنكم الاستماع إلى سلسلة الدكتور نجيب الرفاعي في هذا الموضوع ، أو محاضرة الدكتور يوسف الخاطر ، أو غيرها من الوسائل المعينة على تحسن المستوى .
3- التهيئة النفسية هي سر اللعبة .. استعد نفسياً و أحسن التحضير للدراسة الجديدة.
4- كما يقول أديسون ( الإنجاز يتحقق بـ 1% عبقرية و 99% جهد و تعب ) .. هذا ما أؤمن به في الجامعة ، أصحاب التسعينات في الثانوية تساقطوا لما أهملوا ، و أصحاب الثمانينات أبدعوا لما اجتهدوا . و القاعدة في الجامعة أن الدراسة ( كما تعطيها تعطيك ) !
السؤال الثالث :
ملاءمة سوق العمل .. أين أريد أن أعمل ؟
عندما تختار تخصصاً ، استعد للعمل في المكان الذي يقودك إليه . هذا مستقبل تصنعه من الآن .
القضية الأخيرة : الابتعاث ..
أنا أنصح بالابتعاث في حالة واحدة فقط .. إذا كان الشخص صاحب دين و خلق و فكر سليم . و أشدد على هذا الموضوع ، خلق يجسد سلوك المسلم و دين يعصم من الشهوة ، و و فكر يعصم من الشبهة.
لا تستهينوا بهذه الوصية يا شباب .. احرصوا على تحضير أنفسكم فعلاً إن أردتم الابتعاث ، فهذا تحدي كبير و فرصة رائعة.
الوصية الأخيرة : قدموا الآن أوراقكم لكل الجهات الممكنة ، و اعملوا في نفس الوقت على اكتشاف قدراتكم و مواهبكم .
وفقكم الله يا كرام .. لا تنسوا أنفسكم من الدعاء الصادق في الثلث الأخير من الليل ..
حفظكم الله و نفع بكم الأمة .
منقول للفائده